الرباط – كشف المقترح المغربي للحكم الذاتي، الذي أعلن الملك محمد السادس عن تحيينه وتفصيله بالتزامن مع القرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797، عن تفاصيل هيكلية وسياسية تهدف إلى منح سكان الأقاليم الجنوبية صلاحيات واسعة لتدبير شؤونهم. أكدت المبادرة على أنها تمثل رؤية سياسية وتنموية متكاملة لإنهاء النزاع ضمن السيادة المغربية الكاملة.
أبرز تفاصيل المبادرة وتعديلاتها المرتقبة
تنطلق المبادرة من مبدأ الثبات في المبادئ الوطنية والمرونة في الوسائل، وتهدف إلى تحقيق تسوية نهائية ومقبولة عبر هيئات محلية واسعة الاختصاص:
| المكون | التفصيل والمهام الرئيسية |
| البرلمان الجهوي | يتشكل من أعضاء منتخبين يمثلون القبائل الصحراوية، وأعضاء ينتخبون بالاقتراع العام المباشر. يصدر البرلمان قوانين الجهة دون إخلال باختصاصات المجلس الوطني. |
| السلطة التنفيذية (الحكومة) | يمارسها رئيس حكومة جهوية ينتخبه البرلمان الجهوي وينصبه الملك. يتولى الرئيس تشكيل الحكومة وتعيين الموظفين الإداريين لممارسة الاختصاصات المحلية. |
| السلطة القضائية | يُسمح للبرلمان بـإحداث محاكم مستقلة لفض المنازعات الناشئة عن تطبيق الضوابط الجهوية، على أن تصدر أحكامها باسم الملك وبكامل الاستقلالية. |
| المجلس الاقتصادي والاجتماعي | يتشكل من ممثلي القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية لـدعم التنمية المستدامة في الجهة. |
| المشاركة الوطنية | تُمثل ساكنة الجهة في البرلمان المغربي وباقي المؤسسات الوطنية، وتشارك في جميع الانتخابات لضمان الاندماج الكامل. |
آليات التفعيل وضمان المصالحة
شددت المبادرة على أن النظام يُطرح كموضوع تفاوض يُقرر عليه السكان عبر استفتاء حر، مع التزام الأطراف بالعمل بحسن نية. تشمل الإجراءات العملية المتوقعة:
- عفو شامل: يُمنح عفو شامل عن المشمولين في النزاع لفتح صفحة جديدة.
- إدماج العائدين: يتم إدماج العائدين من المخيمات، وينشأ مجلس انتقالي لنزع السلاح وإعادة الإدماج.
اعتبر خبراء أن هذه التفاصيل تجعل المبادرة “توافقية ومسؤولة ومنفتحة”، حيث تُمكّن الصحراويين من تدبير شؤونهم المحلية دون المساس بـالوحدة الترابية، في إطار الرؤية الملكية التي حوّلت النزاع إلى مشروع بناء دولة حديثة.

التعليقات مغلقة.