أكادير – في عملية نوعية تظهر يقظة ومهارة عناصر الجمارك، تمكنت مصلحة الجمارك بأكادير، زوال يوم الإثنين، من إحباط عملية تهبير كمية كبيرة من الأكياس البلاستيكية المحظورة، بلغ وزنها 12 طناً، كانت مخبأة داخل مستودع سري بحي الزيتون في المدينة.
تعود بداية القصة إلى نقطة أمسكروض شرق أكادير، حيث لاحظت دورية جمركية شاحنة تحمل بضاعة مشبوهة. عند محاولة توقيفها للفحص، قام سائق الشاحنة بسلوك مناورات خطرة للفرار والتهرب من الرقابة الجمركية، مما أثار الشكوك حول حمولتها.
لم تستسلم عناصر الجمارك لهذا التحدي، وبدلاً من الاكتفاء بمحاولة التوقيف الفاشلة الأولى، تم تنشيط عملية تتبع وتنسيق فورية مع مختلف وحدات المصلحة. تم تتبع مسار الشاحنة الهاربة بدقة وحرفية عالية، مما قاد في النهاية إلى اكتشاف مكان اختبائها داخل مستودع غير قانوني في حي الزيتون.
بعد الحصول على الإذن القضائي اللازم، قامت فرق الجمارك بدهم المستودع المحدد. وعثرت بداخله على الكمية الضخمة من المواد المحظورة، والتي تم تقديرها بـ 12 طناً من الأكياس البلاستيكية، كانت مهيأة للتوزيع والبيع بشكل غير مشروع في أسواق أكادير والمناطق المحيطة.
السياق القانوني والبيئي:
تأتي هذه العملية الاستباقية في إطار الحملة المستمرة التي تشنها إدارة الجمارك المغربية ضد شبكات تهريب وتجارة الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل. ويأتي هذا الإجراء تطبيقاً للقانون رقم 77-15، الذي يحظر بشكل صارم تصنيع، استيراد، تصدير، تسويق، أو استعمال هذه الأكياس، بهدف حماية البيئة من التلوث البلاستيكي والحفاظ على الصحة العامة.
تحقيقات ومتابعات:
في أعقاب هذه العملية الناجحة، فتحت السلطات المختصة تحقيقاً شاملاً تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن كافة خيوط الشبكة الإجرامية المتورطة في هذه العملية. وتم توقيف جميع المشتبه بهم المرتبطين بهذه الحالة، والذين كانوا يهدفون إلى تسريب هذه المواد الممنوعة إلى السوق المحلية.

التعليقات مغلقة.