أعادت المحكمة العليا في بوليفيا، أمس الأربعاء، إلغاء الحكم بالسجن عشر سنوات بحق الرئيسة المؤقتة السابقة جينين آنييز، لتخرج بعد خمسة أعوام تقريبًا قضتها في سجن ميرافلوريس بالعاصمة، حاملةً العلم البوليفي بيدها اليمنى وتلوح لمؤيديها باليد اليسرى.
آنييز وصفت رحلتها الطويلة في السجن قائلة: “كان لا بد أن يرحل الوحش لأعود إلى الحياة”، في إشارة إلى الحكومة السابقة والحزب الحاكم “حركة الاشتراكية” بقيادة إيفو موراليس والرئيس الحالي لويس آرس، الذين يسلمون السلطة قريبًا للرئيس الجديد رودريغو باز عن الحزب الديمقراطي المسيحي.
تأتي هذه الخطوة بعد أيام من الإفراج عن أبرز شخصيات المعارضة الأخرى مثل لويس فرناندو كاماتشو وحاكم سانتا كروز، وماركو أنطونيو بوماري من بوتوسي، الذين اتهموا سابقًا بالمشاركة في ما وصفته الحكومة بـ”محاولة انقلاب” لم تحدث.
آنييز أكدت أن اتهامها كان مجرد ذريعة لتبرئة موراليس من محاولة تزوير الانتخابات الرئاسية في 2019، والتي أجبرت موراليس على الاستقالة والمغادرة قسرًا. وأضافت: “لم يكن هناك انقلاب، بل كان هناك تزوير انتخابي دفع الشعب البوليفي للمطالبة بحقوقه”.
وبينما استقبلت المعارضة خبر الإفراج عنها بالترحيب، أعرب موراليس عن رفضه القرار، مؤكدًا أنه يسعى للعدالة وليس للإفلات من العقاب، مشددًا على أن ما حدث معها يُعد انتهاكًا سياسيًا وقضائيًا.
آنييز، التي تولت الرئاسة المؤقتة لمدة عام وسط انتقادات كبيرة، ستبقى قيد متابعة قضائية بشأن الأحداث الدامية التي وقعت في سينكاتا وساكابا وأسفرت عن عشرات الوفيات، حيث يتطلب استكمال المحاكمة موافقة البرلمان ذي الأغلبية المعارضة.
وفي المقابل، اعتبر بعض قادة المعارضة الإفراج عن آنييز انتصارًا للعدالة السياسية بعد سنوات من ما وصفوه بـ”الاضطهاد السياسي” من قبل الحكومة السابقة.

التعليقات مغلقة.