أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الجزائر تنفي أي مفاوضات سلام مع المغرب وسط توقعات أمريكية متباينة

أصدرت الجزائر، الثلاثاء، توضيحاً حاسماً نفى من خلاله أي انخراط في مفاوضات سلام مع المغرب، رداً على تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، والتي كانت قد توقعت استعادة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط والجزائر خلال فترة لا تتجاوز الشهرين.

وأكد وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، في مؤتمر صحفي، أن الحوار المباشر مع المغرب “ليس على جدول الأعمال”، معبراً عن “دهشته” من تصريحات ويتكوف، والتي وصفها بأنها خلط بين جهود الولايات المتحدة في ملف الصحراء والعلاقات الثنائية بين البلدين، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”.

وكان المبعوث الأمريكي قد صرّح الشهر الماضي لشبكة “سي بي إس” أن واشنطن تعمل مع المغرب والجزائر للتوصل إلى “اتفاقية سلام” خلال 60 يوماً.

ويأتي هذا الرد الجزائري في وقت يواصل المغرب دعم مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، فيما تواصل الجزائر رفضها لأي حوار مباشر حول هذا الملف، في موقف يعكس استمرار التوتر بين البلدين. وجاءت هذه التطورات عقب دعوة الملك محمد السادس للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى “حوار أخوي وصادق” بعد قرار مجلس الأمن الداعم لمفاوضات حول الصحراء تحت إشراف المغرب.

تصريحات الجزائر تكشف عمق الانقسام في المواقف الإقليمية تجاه ملف الصحراء، وتضع الولايات المتحدة أمام تحدي دبلوماسي حساس. بينما تسعى واشنطن للوساطة، يبدو أن الجزائر متمسكة بموقفها الرافض لأي اتفاق ثنائي، ما قد يؤخر أي انفراج محتمل ويضعف توقعات حل قريب. استمرار هذا الوضع يفتح الباب أمام استمرار الجمود في ملف الصحراء ويزيد من أهمية الترتيبات الدولية لمراقبة تطورات المنطقة.

التعليقات مغلقة.