أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“الصحراء مغربية بفضل الملك لا ببلاغات الأحزاب السياسية

حطاب الساعيد

في الوقت الذي تحتفي فيه الأحزاب السياسية المغربية بدعم المنتظم الدولي لمغربية الصحراء، وتخرج ببيانات تمتلئ بالشعارات والتصريحات، يغيب النقاش الحقيقي حول الأدوار الفعلية التي ساهمت في نقل ملف الوحدة الترابية من طاولة الجمود إلى دينامية الاعترافات المتتالية.

والواضح أنه لولا الحنكة الدبلوماسية للمؤسسة الملكية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكذا التحركات الناعمة والفعالة لليهود المغاربة في الخارج، خاصة في الولايات المتحدة وإسرائيل، لما تحقق الكثير مما ينسب اليوم إلى الطبقة السياسية الحزبية التي ظلت في الغالب غائبة أو مكتفية بالركوب على النتائج.

اتفاقيات أبراهام كانت نقطة تحول ليس فقط في العلاقات المغربية الإسرائيلية، بل أيضا في الدفع بقضية الصحراء إلى الواجهة، إذ لعبت الجالية اليهودية المغربية بشبكاتها الاقتصادية والدبلوماسية، دورا محوريا في إقناع دوائر القرار الأمريكي والإسرائيلي بجدية ومشروعية الموقف المغربي.

فهل يمكن القول إن الأحزاب عوض أن تنتج فعلا ديبلوماسيا موازيا، فضلت الاصطفاف خلف منجزات غيرها لتجني منها مكاسب خطابية وانتخابية؟ وأين كانت هذه الأحزاب قبل التطورات الكبرى في الملف؟ وهل تمتلك فعلا أدوات التأثير الدولي أم أنها مجرد واجهة داخلية تستخدم عند الحاجة؟.
ألا يشعر السياسيون في الرباط بالخجل حين يتحدث المسؤولون الدوليون عن اليهود المغاربة أكثر مما يتحدثون عن ممثلي الأحزاب المغربية ؟

التعليقات مغلقة.