بدأت النيابة العامة المصرية تحقيقاتها رسمياً في واقعة هتك عرض عدد من الأطفال في إحدى المدارس الدولية، وذلك بعد الاستماع إلى أقوال خمسة من المجني عليهم وأولياء أمورهم.
وكشفت التحقيقات أن بعض العاملين في المدرسة استغلوا صغر سن الأطفال، واستدرجوهم بدعوى اللعب قبل الاعتداء عليهم، مستخدمين التهديد بالسكين لإرهابهم ومنعهم من إبلاغ أسرهم بما حدث.
وأكدت النيابة أن اعترافات تفصيلية حصلت عليها من اثنين من المتهمين جاءت مطابقة لما أُدلي به الأطفال وذووهم، حيث اعترفوا بالاعتداء على الأطفال منذ أكثر من عام، مستغلين غياب الإشراف وكاميرات المراقبة.
عملية منظمة وليست فردية
وأوضح عبدالعزيز عز الدين، محامي المجني عليهم، أن التحقيقات تشير إلى أن الواقعة لم تكن عملاً فردياً، بل عملية منظمة ومدبرة، مشيراً إلى احتمال وجود ضحايا آخرين لم يتقدموا بعد بشكاوى، ما يجعل من الصعب حصر عددهم بدقة.
وأشار عز الدين إلى أن تقرير الخبير النفسي والاجتماعي أكد تعرض الأطفال لتهديد مباشر، وهو ما دفعهم للصمت وعدم الإفصاح فور وقوع الاعتداء، نافياً بذلك أي تقصير من جانب الأسر.
عبث بالكاميرات يثير الشبهات
وأكد المحامي وجود “عبث متعمد” بأجهزة كاميرات المراقبة داخل المدرسة، من خلال حذف وتشويه تسجيلات مهمة، ما يثير الشبهات حول أطراف كانت من المفترض أن تكشف الحقيقة. وأوضح أن قرارات وزارة التربية والتعليم بتكثيف الكاميرات لن تكون فعالة إذا ظلت تحت سيطرة إدارة المدرسة نفسها، مطالباً بفتح تحقيق موسع في واقعة محو التسجيلات ومساءلة المسؤولين عنها.
تحرك مؤسسات الدولة
طالب المجلس القومي للأمومة والطفولة بتشكيل لجنة للتدخل السريع وإجراء فحوصات كاملة لجميع تلاميذ المدرسة، خاصة أطفال مرحلة رياض الأطفال، فيما دعت هيئة الرقابة الإدارية إلى التحقيق في آليات منح ترخيص المدرسة، والتأكد من عدم وجود تجاوزات سمحت بوقوع هذه الجرائم.
التعامل النفسي مع الأطفال بعد الصدمة
من جهته، شدد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، على ضرورة تقديم دعم نفسي متواصل للأطفال داخل الأسرة، مع تجنب الحديث أمامهم عن تفاصيل الحادث لتفادي إعادة إحياء الصدمة. وأوضح أن متابعة سلوك الطفل يومياً لملاحظة علامات مثل الخوف أو العدوانية أو كراهية أماكن وأشخاص معينة، تساعد في تحديد آثار نفسية محتملة. وأكد فرويز أن طمأنة الطفل بأن المتهمين نالوا العقاب تمنحه شعوراً بالأمان والثقة، ويخفف من حدة الصدمة النفسية.

التعليقات مغلقة.