أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش تحتضن خارطة طريق لتأسيس قطاع تعديني إقليمي مستدام

جريدة أصوات

 

تحت شعار “المعادن الاستراتيجية: ركيزة للسيادة الصناعية والطاقية”، اختتمت أمس الثلاثاء بمراكش، أشغال الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للتعدين بالمغرب، والتي امتدت على مدى يومين، حضرها نخبة من الخبراء والفاعلين المؤسساتيين والشركاء الدوليين وممثلي القطاع الخاص.

وشكّل المؤتمر منصة حيوية لتبادل الرؤى ومناقشة التحديات الجديدة التي تواجه سلاسل توريد الموارد الحرجة والاستراتيجية على مستوى العالم، في ظل الطلب المتصاعد والضغوط الجيواقتصادية التي يشهدها القطاع. كما ركزت النقاشات على سبل تطوير أنظمة صناعية إقليمية قادرة على مواكبة متطلبات الاستدامة المتزايدة في سلاسل القيمة المعدنية العالمية.

 

وسلطت الجلسات المبرمجة خلال المؤتمر الضوء على المكانة المتميزة التي يتبوؤها المغرب، ليس فقط كدولة غنية بالثروات المعدنية، ولكن كقطب إقليمي فاعل في مجال التحول الرقمي والابتكار وتأمين إمدادات المعادن الاستراتيجية. وأشار المتدخلون إلى البنية التحتية اللوجستية والتكنولوجية التي طورها المملكة، مما يؤهلها لتلعب دوراً محورياً في المشهد التعديني الإقليمي والدولي.

كما حظي موضوع التعاون الإفريقي بحضور لافت في النقاشات، حيث تم التأكيد على أن التكامل بين الدول الأفريقية الغنية بالموارد هو مفتاح أساسي لتعزيز القدرة التفاوضية، وبناء سلاسل قيمة مضافة محلياً وإقليمياً، بدلاً من اقتصار الدور على تصدير المواد الخام.

 

وفي كلمة خلال الجلسة الختامية، أكد مدير المؤتمر، السيد محمد الشراط، أن هذه الدورة “تؤكد المكانة المحورية للمغرب في المناقشات العالمية حول المعادن الحرجة، وتبرز المستوى المتقدم للتبادل بين الشركاء الأفارقة والأوروبيين”.

وأضاف الشراط: “أبانت المداخلات والمناقشات الغنية على مدى يومين عن ضرورة تعزيز التآزر الإقليمي لإنشاء سلسلة قيمة أكثر تكاملاً، تكون قادرة على الاستجابة للاحتياجات الناشئة للصناعة العالمية، مع الالتزام بأعلى معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية.”

يُذكر أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة لممثلي مؤسسات حكومية وشركات خاصة رائدة في مجال التعدين والطاقات المتجددة من أفريقيا وأوروبا، مما يعكس الاهتمام المتزايد بشراكات الجنوب-الشمال التي تضع الاستدامة والأمن الإستراتيجي في صلب أولوياتها.

التعليقات مغلقة.