أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وزارة التربية الوطنية تطلق نظاماً موحداً وغير مسبوق لفروض المراقبة المستمرة في “مدارس الريادة”

جريدة أصوات

 

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق نظام جديد وموحد لتنظيم فروض المراقبة المستمرة الأولى داخل “مدارس الريادة”، في إطار سعيها لترسيخ معايير التقييم التعليمي وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين المستفيدين من هذا المشروع الرائد.

 

وحسب المذكرة الرسمية الصادرة عن الوزارة، فقد تم تحديد الفترة الممتدة من 1 إلى 6 دجنبر 2025 موعداً رسمياً لإجراء هذه الفروض، مع التشديد على ضرورة الالتزام ببرمجة زمنية دقيقة ودفتر إجراءات صارم يضمن سير العملية بكفاءة عالية ونزاهة تامة. ويمثل هذا النظام تحولاً جوهرياً في آليات التقييم المعتادة، حيث انتقلت مسؤولية إعداد المواضيع من المؤسسات التعليمية إلى المركز الوطني

وكشف البلاغ أن المركز الوطني للامتحانات تولى إعداد ثلاثة مواضيع متكافئة وموحدة لكل مادة، تم ترقيمها من 1 إلى 3، وذلك لضمان عدالة وموثوقية التقييم. وستخضع هذه المواضيع لسلسلة إجراءات لوجستية مشددة، حيث سيتم إرسالها إلى المراكز الجهوية والإقليمية للامتحانات لطباعتها ووضعها في أظرفة محكمة الإغلاق ومختومة قبل تسليمها إلى مديري المؤسسات.

وفي تفصيل عملي، خصصت الوزارة الموضوع رقم 1 للفترة الصباحية والموضوع رقم 2 للفترة المسائية، بينما يحتفظ بالموضوع رقم 3 كنسخة احتياطية للطوارئ القصوى فقط. ولضمان السرية، سيتم تسليم المواضيع للأساتذة صباح يوم الامتحان نفسه، بعد التأكد المسبق من سلامة الأظرفة وعدم العبث بها.

 

وشملت تعليمات الوزارة مجموعة من التوجيهات اللوجستية الهامة، حيث طالبت جميع المؤسسات المعنية باستكمال المقررات الدراسية كاملة قبل تاريخ 2 دجنبر، لضمان تقييم شامل لجميع محاور المكتسبات. كما أكدت على ضرورة التأكد من جاهزية آلات النسخ وتوفير عدد كاف من أوراق التحرير قبل بدء الفترة الاختبارية، لضمان سير العمليات بسلاسة.

 

ولم تغفل الوزارة الجانب الرقمي والتحليلي، حيث شددت على ضرورة تسجيل نتائج المراقبة المستمرة بشكل فوري في المنظومة الرقمية المخصصة، بهدف الاستثمار الفوري لهذه البيانات في وضع وتنفيذ خطط تحسين التعلمات. كما دعت إلى مشاركة وتحليل النتائج مع الأسر خلال اللقاءات التواصلية، مما يدعم مبادئ المحاسبة والشفافية ويُشرك أولياء الأمور في مسار تحسين أداء أبنائهم.

خطوة استراتيجية نحو مأسسة الجودة

يُعتبر هذا النظام الموحد خطوة استراتيجية نحو مأسسة معايير الجودة في التقييم داخل “مدارس الريادة”، حيث يهدف إلى توفير بيانات دقيقة وموثوقة حول مستوى مكتسبات التلاميذ، مما يسهل عملية اتخاذ القرارات التربوية الصائبة والقائمة على التشخيص الدقيق.

وفي الختام، دعت الوزارة الأكاديميات الجهوية للتعليم إلى تسخير كل الإمكانيات والظروف لإنجاح هذه المحطة التقييمية الهامة، مع الإعداد لتقارير تركيبية شاملة لتقييم هذه التجربة النموذجية في توحيد معايير الجودة والتقييم، والتي يُنتظر أن تمهد الطريق لتعميمها على نطاق أوسع في المستقبل.

التعليقات مغلقة.