أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس، اليوم الاثنين، قراراً بعزل عصام الخمليشي من رئاسة وعضوية مجلس جماعة تارجيست، بالإضافة إلى سبعة أعضاء آخرين بينهم نائبان، وذلك استجابةً لطلبات عامل إقليم الحسيمة. وقد جاء الحكم مشمولاً بالنفاذ المعجل، ليُنهي ولاية جديدة من الجدل حول تدبير شؤون الجماعة وما رافقها من شبهات واختلالات مالية وإدارية.
ويأتي هذا القرار القضائي بعد شكايات أحيلت على النيابة العامة المكلفة بجرائم الأموال بفاس، والتي باشرت تحقيقات معمقة حول عدد من الملفات، أبرزها شواهد إدارية صدرت سنة 2017، وتعلقت بعقارات يُشتبه في أنها تابعة لأملاك الجماعة، إضافة إلى عقود بيع وطلبات ترخيص اعتُبر بعضها مخالفاً للقانون.
كما تعمقت الشبهات بعد شكاية تقدم بها الرئيس السابق للجماعة، الذي اتهم الخمليشي ووالده بالتخطيط للاستيلاء على الساحة العمومية PL10، عبر عقد بيع اعتبره غير قانوني وتضمينه حدوداً مصطنعة. وأكدت الشكاية أن الرئيس عمد، بعد توليه منصبه، إلى استعمال نفوذه لإلغاء الساحة من تصميم التهيئة وطلب الترخيص ببناء مركز تجاري فوقها.
ومع استمرار الأبحاث القضائية، يرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية مزيداً من الحقائق حول هذه الملفات، وأن تُحدد المسؤوليات وترتب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه.

التعليقات مغلقة.