سلا تغرق: أمطار غزيرة تكشف هشاشة البنية التحتية وتهدد أحياء المدينة القديمة
تعاني مدينة سلا منذ صباح اليوم من فيضانات غير مسبوقة نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت على الإقليم. وقد غمرت المياه عدداً من الأحياء الشعبية العتيقة، أبرزها بابرشعفة وسيدي موسى، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة المرور وتعطل مصالح المواطنين اليومية.
ويشير سكان الأحياء المتضررة إلى أن الأمطار كشفت ضعف شبكة تصريف المياه في المدينة، وكذلك هشاشة البنية التحتية للمباني القديمة، التي يعود بناؤها في بعض المناطق إلى عقود مضت دون صيانة كافية. ويخشى المتابعون من أن تؤدي هذه الظروف إلى انهيار بعض العمارات والمنازل، خصوصاً في المناطق التي شهدت تآكلاً كبيراً في الأساسات والجدران.
السلطات المحلية والدولة أطلقت على الفور عمليات تدخل عاجلة، شملت نشر فرق الإنقاذ والسيارات المجهزة لشفط المياه وتأمين السكان، خاصة العائلات المقيمة في المنازل المهددة بالانهيار. كما تم فتح مراكز إيواء مؤقتة لتوفير المأوى والطعام للمتضررين.
ومع ذلك، يؤكد خبراء البنية التحتية أن هذه الفيضانات تكشف عن مشكلة أكبر تتعلق بتخطيط المدينة القديمة وصيانة شبكات الصرف الصحي والمجاري المائية، التي لم تواكب النمو العمراني المتسارع في سلا. ويشدد المختصون على ضرورة تبني خطة إصلاح عاجلة وشاملة، تشمل ترميم المباني القديمة، تطوير قنوات تصريف المياه، وتعزيز جاهزية فرق الإنقاذ للحد من الكوارث المستقبلية.
ويظل سكان الأحياء الشعبية في حالة ترقب وخوف، خاصة مع استمرار الأمطار، فيما تحث السلطات المواطنين على توخي الحيطة والحذر وتفادي التنقل إلا للضرورة، مع الالتزام بالإرشادات الرسمية لحماية أرواحهم وممتلكاتهم.

التعليقات مغلقة.