شهدت نسخة 2025 من كأس إفريقيا للأمم بالمغرب حدثًا استثنائيًا بتوافد عدد من نجوم كرة القدم العالميين إلى مدرجات المباريات، ما منح البطولة أبعادًا إعلامية وتسويقية غير مسبوقة مقارنة بالنسخ السابقة.
من بين أبرز الحضور، نجم ريال مدريد كيليان مبابي، والأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية والفنية البارزة. هذا الحضور الكبير يضفي على البطولة طابعًا عالميًا، ويزيد من اهتمام الإعلام الدولي والمتابعين حول العالم.
وقال الإعلامي والمختص الرياضي المهدي أحجيب، إن “وجود نجوم كرة القدم العالمية وغيرهم من الشخصيات البارزة في كأس الأمم الإفريقية 2025 يشكل دفعة إيجابية واضحة على مستوى التغطية الإعلامية والقيمة التسويقية لهذه المنافسة”، مضيفًا أن ذلك يساهم في “جذب الانتباه العالمي نحو كرة القدم الإفريقية، وتعزيز القيمة الإعلامية والجماهيرية للبطولة”.
وأوضح أحجيب أن حضور أسماء كبيرة من عالم الكرة مثل كيليان مبابي “يرفع من التغطية الإعلامية العالمية للكان، ويضفي عليها طابعًا عالميًا يتجاوز حدود القارة الإفريقية إلى جمهور أوسع في أوروبا وأمريكا وآسيا”، مؤكدًا أن ذلك “يساعد في رفع قيمة حقوق النقل التلفزيوني والإعلانات، ويشكل حافزًا للاعبين الأفارقة المشاركين على المستويين النفسي والمهني”.
وأضاف أن المغرب أصبح “وجهة مفضلة لنجوم كرة القدم العالمية خلال فترة التوقف الشتوي، ما يعكس جاذبية المكان كمنصة ترفيهية وسياحية خلال موسم العطل، حيث تعد البطولة جزءًا من حدث ثقافي واجتماعي أكبر من مجرد مباريات كروية”.
وفي السياق نفسه، شدد خبير القطاع السياحي الزبير بوحوت على أن “حضور المشاهير العالميين إلى مراكش، سواء من عالم كرة القدم مثل مبابي وحكيمي وفينيسيوس، أو من عالم الفن، يعزز من علامة المدينة التجارية ويقوي صيت بطولة الكان”، مشيرًا إلى أن اختياراتهم لمراكش ومدن مغربية أخرى لقضاء عطلاتهم واحتفالات رأس السنة “يزيد من إشعاع المدينة دوليًا”.
وأشار بوحوت إلى أن تصنيف بعض المؤسسات الفندقية في مراكش، مثل فندقي “المأمونية” و”رويال منصور”، ضمن الأفضل عالميًا، يمنح المدينة “سمعة مرموقة”، مؤكداً أن التركيز الإعلامي الدولي على جودة المنتج السياحي المغربي يجعل الجميع يرغب في زيارة هذه الوجهات.
وأكد المتحدث أن درجات الحرارة المعتدلة في مراكش نهاية السنة “تمثل عنصر جذب حاسم”، مقارنة بالوجهات المنافسة في أوروبا التي تعاني من موجات برد قارس، موضحًا أن “تكامل العروض السياحية مع الظروف المناخية الملائمة يمنح السائح فرصة القيام بجولات ممتعة خلال النهار، ويعزز مكانة مراكش كوجهة سياحية رائدة تتفوق على نظيراتها في حوض المتوسط”.

التعليقات مغلقة.