أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب ينشر منظومة دفاع جوي متقدمة قرب الرباط في خطوة استراتيجية لافتة

جريدة أصوات

المغرب ينشر منظومة دفاع جوي متقدمة قرب الرباط في خطوة استراتيجية لافتة
بدأ المغرب مؤخرًا نشر منظومة دفاع جوي متطورة من طراز “Barak MX” في محيط قريب من العاصمة الرباط، خطوة أثارت اهتمام المراقبين العسكريين والسياسيين على حد سواء. تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس، يسبق تنظيم العاصمة لأكبر التظاهرات الكروية في القارة الإفريقية، كأس الأمم الإفريقية، ما يمنح انتشار المنظومة أبعادًا رمزية وسياسية تتجاوز البعد العسكري البحت.
المنظومة، التي جرى تركيبها داخل قاعدة دفاعية جديدة قرب سيدي يحيى الغرب، على بعد عشرات الكيلومترات من قلب العاصمة، تُعد من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا في فئتها. وتتمتع القدرة على التصدي لتهديدات متعددة تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ بمختلف مدياتها وارتفاعاتها، ما يوفر حماية متعددة الطبقات للأجواء المغربية ويعكس توجه القوات المسلحة الملكية نحو عقيدة دفاعية قائمة على الردع والمرونة معًا.
الاختيار الدقيق لموقع المنظومة، بالقرب من مركز القرار السياسي في الرباط، يضيف بعدًا استراتيجيًا ورمزيًا مهمًا. كما أن توقيت الانتشار يعكس حرص المغرب على تعزيز جاهزيته الأمنية خلال فعاليات كبيرة تتطلب تأمين الأجواء بشكل كامل.
من الناحية التقنية، يعتمد “Barak MX” على صواريخ متفاوتة المدى تُطلق من منصات موحدة، ما يمنح القوات المسلحة قدرة تكتيكية على التعامل مع التهديدات المختلفة بفعالية عالية. أما من الناحية السياسية والدبلوماسية، فإن اختيار المغرب لهذه المنظومة الإسرائيلية، بعد مفاوضات مع شركاء دوليين آخرين، يؤشر على تعمق التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب منذ استئناف العلاقات بين البلدين في سنة 2020، ويعكس تحولا ملموسًا في موازين القوى الأمنية الإقليمية.
يبقى السؤال مطروحًا حول الرسائل الرمزية التي يرسلها المغرب من خلال هذا الانتشار، خصوصًا في ظل الاستعدادات لمناسبات كبرى تستقطب اهتمام القارة، ومدى انعكاس هذا التحول على الاستراتيجية الدفاعية المغربية في المستقبل القريب.

التعليقات مغلقة.