عرف ورش بناء مستشفى القرب متعدد التخصصات بتاهلة ، توقفات عديدة منذ انطلاق الأشغال ، إلا أنه هذه المرة توقف بشكل يوحي أن هناك في الأفق من فرمل عملية إتمام البناء ، دون أن تعرف ساكنة تاهلة التي كانت تواكب كل جديد فيما يخص هذا المستشفى منذ بداية الأشغال ، نظرا لأهميته الكبيرة في استقبال المرضى والمرتفقين وكل الحالات المستعجلة ، الذين يضطرون للذهاب لتازة أو فاس ، لعدم توفر المركز الصحي للقرب بتاهلة على التجهيزات الأساسية والموارد البشرية الكافيتين .
توقف الأشغال في هذا المشروع لمدة طويلة يضع مجموعة من علامات الإستفهام حول التباطؤ في إتمام مشاريع تعقد عليها الساكنة آمالا كبيرة ، إلا أنها ما أن تبدأ الأشغال في مراحلها الأولى حتى تتوقف بشكل مفاجئ ، كما هو الحال في الملعب البلدي ، الذي توقفت فيه عملية التكسية بالعشب الإصطناعي رغم ما عرف هذا الملعب من عشوائية في عملية إعادة التأهيل والبناء ، من خلال تفريش الأرضية وتكسيتها بالعشب ، قبل بناء المستودعات والأسوار المحيطة به ، يقع كل هذا التماطل دون أن تتسرب لعموم المواطنين أي معلومة مقنعة حول إتمام المشاريع رغم قلتها في أوقاتها المحددة ، بمايضمنه دستور 2011 في الفصل 27 والقانون 31 .30 الذي يسمح للمواطنين الوصول إلى المعلومة .
بالرجوع إلى موضوع مستشفى القرب متعدد التخصصات ، الذي بدأت المدة المخصصة لإتمامه على وشك النفاذ ، فقد أقيم على وعاء عقاري تم تحويله من الأملاك المخزنية إلى وزارة الصحة والحماية الإجتماعية ويبلغ 4 هكتارات بالقرب من باشوية تاهلة ، ببطاقة استعابية تصل إلى حدود 24 سرير ، بكلفة مالية تناهز 153مليون درهم ، بتمويل وشراكة بين وزارة الصحة والحماية الإجتماعية ومجلس جهة فاس مكناس ، والمجلس الجماعي لتاهلة ، ضمن برنامج التنمية الجهوية .
مساحة المشروع المتوقف حاليا تبلغ 4 هكتارات، بطاقة استيعابية تصل إلى 45 سريرًا، وبكلفة مالية تناهز 153 مليون درهم ، تم تمويله بشراكة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومجلس جهة فاس مكناس ضمن برنامج التنمية الجهوية .
ورغم كلفة المشروع وطابعه الإستعجالي لم تتجاوز نسبة الإنجاز 54 في المائة . ووفق التصميم الخرائطي ، فإن المستشفى يحتوي على أقسام متعددة الخدمات قسم للمستعجلات ، وقسم الجراحة، و قسم الولادة، والعناية المركزة، و جناح الأم والطفل، وصيدلية و مختبرات وتجهيزات تقنية متطورة ، ومرافق إدارية ، لكن السؤال الذي يتكرر اليوم وسط الساكنة ، هل سيتم الإنتهاء من أشغال البناء لتدخل مرافق المستشفى لمرحلة التجهيز في وقتها المحدد ، أم التباطؤ سيستمر طويلا ، وانتظارات المواطنين ستتوقف إلى وقت يعلم الله متى ينتهي .

التعليقات مغلقة.