أثار رضا زبيب، السفير الإيراني في إسبانيا، جدلاً واسعاً اليوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي بمدريد، بعدما حذر من أن أي موقع يُستخدم في “العدوان” ضد بلاده سيُعتبر “هدفاً مشروعاً”، وجاءت هذه التهديدات ملمحة بشكل مباشر إلى القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة فوق الأراضي الإسبانية، وتحديداً قاعدتي “روتا” و”مورون”، وذلك على خلفية الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير المنصرم، والذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وتدمير منشآت حيوية.
وفي رد فعل حازم، نفت الحكومة الإسبانية جملة وتفصيلاً استخدام قواعدها في تلك العمليات العسكرية، حيث أكد وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس أن مدريد لم ولن تسمح باستخدام سيادتها خارج إطار الشرعية الدولية، مشدداً على أن واشنطن لم تبلغ إسبانيا مسبقاً بأي تحرك، كما أوضحت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن طائرات التزود بالوقود الأمريكية غادرت القواعد الإسبانية نحو دول أخرى مثل ألمانيا وفرنسا لعدم تلقيها أي دعم للعمليات الأحادية.
وعلى صعيد التصعيد الدبلوماسي، أعلن ألباريس استدعاء السفير الإيراني إلى وزارة الخارجية لتسليمه إدانة رسمية وشديدة اللهجة للهجمات الإيرانية التي وصفتها مدريد بـ”غير المبررة” ضد دول الشرق الأوسط وقبرص، مطالباً بالوقف الفوري لهذه الأعمال التي تهدد سلامة نحو 30 ألف مواطن إسباني في المنطقة، كما عبر الوزير عن تضامن بلاده الكامل مع قبرص إثر تعرض قاعدة “أكروتيري” لهجوم بالمسيرات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على أوروبا كـ”منطقة سلام” والعمل على نزع فتيل التصعيد.

التعليقات مغلقة.