أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إدانة سائق حافلة “فاجعة عناصر الأمن” بسيدي إفني بالحبس النافذ وتوقيف رخصته

جريدة أصوات

قضت المحكمة الابتدائية بمدينة سيدي إفني بإدانة سائق الحافلة المتورط في حادثة السير المأساوية التي أودت بحياة أربعة عناصر من الأمن الوطني، بعقوبة حبسية نافذة مدتها أربعة أشهر. كما شمل الحكم تغريم السائق مبلغ 4000 درهم وتوقيف رخصة سياقته لمدة سنة كاملة، مع إلزامه بأداء ذعيرة إضافية قدرها 300 درهم، وذلك بعدما ثبتت في حقه تهمة مخالفة قواعد السير والجولان وتجاوز السرعة القانونية المسموح بها، مما أدى إلى وقوع كارثة إنسانية هزت الجهاز الأمني والرأي العام المغربي.

حيث، استندت الهيئة القضائية في حكمها إلى نتائج الخبرة التقنية الدقيقة والتقارير الميدانية التي أنجزت عقب الحادث، والتي أكدت أن السرعة المفرطة كانت السبب المباشر والرئيسي في فقدان السائق السيطرة على المقود وانحراف الحافلة عن مسارها. وتعود تفاصيل هذه الفاجعة إلى 21 فبراير الماضي، حينما تعرضت حافلة كانت تؤمن نقل 44 عنصراً من قوات الأمن المتوجهة نحو مدينة أكادير لحادث انقلاب مروع، أسفر في حصيلة ثقيلة عن وفاة أربعة عناصر أمنية وإصابة 26 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم إلى المستشفيات العسكرية والمدنية لتلقي العلاجات الضرورية.

ويأتي هذا الحكم القضائي ليرتب المسؤوليات القانونية في حادثة مؤلمة وقعت أثناء أداء الواجب المهني، حيث جرى تحميل السائق تعويضات رمزية لفائدة الضحايا وذويهم. وبناءً عليه، يغلق هذا القرار القضائي الطور الابتدائي من المحاكمة التي تتبعها المغاربة باهتمام كبير، في ظل تزايد المطالب بتشديد المراقبة على حافلات نقل المسافرين والمهنيين لضمان احترام معايير السلامة الطرقية، خاصة عند نقل أعداد كبيرة من الأفراد في المسافات الطويلة والمنعرجات الوعرة.

التعليقات مغلقة.