الدار البيضاء :انتشار مقاهي الشيشة الغير قانونية الدار البيضاء يثير مخاوف أمنية واجتماعية
أحمد أموزك
تشهد عمالة مقاطعات أنفا بمدينة الدار البيضاء في الآونة الأخيرة انتشاراً لافتاً لمقاهي الشيشة، التي لم تعد تقتصر على تقديم خدماتها التقليدية المرتبطة بالتدخين، بل تجاوزت ذلك لتطرح العديد من علامات الاستفهام حول طبيعة الأنشطة التي تُمارس داخل بعض هذه الفضاءات.
فبحسب معطيات متداولة، فإن بعض هذه المقاهي تشتغل بطرق غير قانونية، حيث يُشتبه في استغلالها كواجهة لأنشطة أخرى، من بينها تبييض الأموال تحت غطاء “فضاءات لتدخين الشيشة”. هذا التحول الخطير أفرز نوعاً من “الحرب الخفية” بين أصحاب هذه المحلات، وصلت في بعض الأحيان إلى حد تجييش أشخاص للاعتداء أو الضغط على مقاهٍ منافسة، كما وقع صبيحة يوم الاثنين بأحد مقاهي شارع 11 يناير.
ويأتي هذا في سياق تزايد الإقبال الكبير للشباب على هذه الفضاءات، التي أصبحت تستقطب فئات عمرية مختلفة، بما في ذلك قاصرون، في ظل غياب المراقبة الصارمة في بعض الحالات. الأخطر من ذلك، أن بعض هذه المقاهي تحولت، حسب مصادر متطابقة، إلى بؤر لترويج مختلف أنواع المخدرات، ما يجعلها نقطة جذب لأنشطة مشبوهة وسلوكيات منحرفة.
كما يُسجل حضور لافت لفتيات قاصرات وأخريات يمارسن الدعارة بشكل علني داخل بعض هذه الفضاءات، الأمر الذي يعمّق من خطورة الظاهرة ويطرح تحديات حقيقية أمام السلطات الأمنية والمحلية.
ويرى متتبعون أن خروج بعض مقاهي الشيشة عن إطارها القانوني يعرقل جهود المصالح الأمنية، ويصعّب من عملية ضبط هذه الأنشطة، خاصة في ظل اعتماد بعض المسيرين على أساليب ملتوية لإخفاء مصادر دخلهم، ما أدى إلى بروز فئة جديدة من “الأثرياء” الذين راكموا ثرواتهم في ظروف تثير الشك.
في ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالِبة بتشديد المراقبة، وتفعيل القوانين بشكل أكثر صرامة، من أجل الحد من هذه الظاهرة التي باتت تمس بالنسيج الاجتماعي والأمني للمدينة، وإعادة هذه الفضاءات إلى دورها الطبيعي في إطار قانوني واضح.

التعليقات مغلقة.