أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قطع أشجار وسط بولمان يثير غضب الساكنة وتساؤلات حول خلفيات القرار

متابعة-محمد الحمراوي بن محمود

أثارت عمليات قطع عدد من الأشجار وسط مدينة بولمان خلال الأيام الأخيرة موجة استنكار واسعة في صفوف الساكنة، التي اعتبرت ما حدث “جريمة بيئية” طالت فضاءات خضراء كانت تضفي جمالية على المدينة وتوفر الظل للمواطنين، خاصة خلال فصل الصيف.


وبحسب معطيات محلية، فإن المجلس البلدي أقدم على إزالة أشجار لا تشكل، وفق تعبير المتضررين، أي خطر على السلامة العامة أو الممتلكات، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه، وسط مطالب بتوضيحات حول خلفيات هذا القرار.


وفي سياق متصل، شهدت مدينة أوطاط الحاج بدورها، أواخر شهر يناير الماضي، عملية اجتثاث لما يقارب عشر أشجار من نوع الكاليبتوس أمام إعدادية الملك محمد السادس، وهو ما دفع إلى تقديم شكاية مباشرة إلى عامل إقليم بولمان مرفقة بصور توثق الواقعة.


وأفادت المعطيات ذاتها أن تدخل السلطات الإقليمية ساهم في توقيف مواصلة قطع أشجار أخرى كانت مهددة بالقرب من المدرسة الابتدائية عقبة بن نافع والمركز الصحي بأحد الأحياء، في انتظار توضيح ملابسات هذه العمليات.
ويطرح هذا الملف تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية والبيئية في تدبير المجال الأخضر، خاصة أن محضر اجتماع رسمي انعقد بالباشوية بتاريخ 09 يناير 2026 أشار إلى الاقتصار على قطع الأشجار اليابسة أو التي تشكل خطراً، في حين تُظهر الصور المتداولة، بحسب مصادر محلية، معطيات مغايرة لذلك.
وتطالب فعاليات مدنية بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وضمان حماية ما تبقى من الغطاء النباتي، في ظل تزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة بيئية مستدامة في تدبير الفضاءات الحضرية.

 

التعليقات مغلقة.