تعرف المحطة الطرقية بمدينة تاوريرت وضعًا متأزمًا، إذ تتصاعد الانتقادات من طرف المواطنين جراء ما وصفوه بسوء التدبير وغياب الحكامة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتدخل عاجل من السلطات الإقليمية لإعادة الأمور إلى نصابها.
ووفق معطيات متطابقة، يُرجَّح أن تكون مسؤولية هذا الوضع منقولة بين مجلس جماعة تاوريرت والشركة الخاصة المكلفة بتدبير المحطة، حيث أبرم المجلس اتفاقية تفويض لتسيير المحطة خلال شهر أبريل من السنة الماضية، إلا أن تفعيلها لم يتم بشكل فعلي إلى حدود الساعة. هذا التأخر يثير تساؤلات حول أسباب تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق ومن يقف وراءه.
مصادر مطلعة أكدت أن الشركة المفوض لها قامت باستيفاء كافة التزاماتها القانونية والإدارية، لكن غياب قرارات حاسمة من رئاسة المجلس الجماعي أدى إلى استمرار حالة التسيير العشوائي، إذ يدير المرفق أشخاص خارج أي إطار واضح للمسؤولية والمحاسبة.
المواطنون أعربوا عن تذمرهم من هذا الوضع الذي يؤثر بشكل مباشر على تنقلاتهم اليومية وجودة الخدمات المقدمة، مؤكدين أن الشكايات السابقة الموجهة إلى عمالة إقليم تاوريرت لم تُترجم إلى تدخل فعلي يعيد الأمور إلى طبيعتها.
ويبقى السؤال الأبرز: إلى متى سيستمر هذا الفراغ في تدبير المحطة؟ ومن سيتحمل المسؤولية السياسية والإدارية عن تعطيل مرفق عمومي يُفترض أن يعكس صورة المدينة ويضمن احترام حقوق المرتفقين؟
في انتظار تحرك جدي من الجهات الوصية، تواصل المحطة الطرقية بتاوريرت اختبار صبر المواطنين، بينما تظل رمزًا للاختلالات التدبيرية التي تتطلب تفعيل الاتفاقيات وربط المسؤولية بالمحاسبة لخدمة الصالح العام.

التعليقات مغلقة.