أعلنت المدعية العامة الأميركية أنه سيتم توجيه تهمتين إلى المشتبه به في حادثة إطلاق النار التي وقعت خلال فعالية رسمية في العاصمة واشنطن، على أن يمثل أمام المحكمة يوم غد، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.
وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات رئيس شرطة واشنطن الذي رجّح أن الهجوم نُفذ بشكل فردي، مشيراً إلى أن الدوافع لا تزال غير معروفة حتى الآن، وأن الأجهزة الأمنية تواصل جمع الأدلة وتحليلها.
وفي تطور متصل، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض عقب الحادث، أن مطلق النار استهدف نقطة تفتيش أمنية قرب موقع حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ما أدى إلى حالة من الفوضى وإجلائه بشكل عاجل من المكان.
وأوضح ترامب أن عناصر جهاز الخدمة السرية تمكنوا من السيطرة على المهاجم واحتجازه بسرعة، مشيراً إلى إصابة أحد أفراد الأمن بجروح وُصفت بأنها «جيدة» من حيث الحالة الصحية. وأشاد الرئيس الأميركي بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية، واصفاً تدخلها بأنه تم «بشجاعة وكفاءة».
وأضاف ترامب أن المشتبه به كان يحمل عدة أسلحة، مرجحاً في الوقت نفسه أن يكون «ذئباً منفرداً» ويعاني من اضطرابات نفسية، مؤكداً أن التحقيقات ما تزال جارية للتأكد من جميع التفاصيل. كما أشار إلى احتمال أن يكون المشتبه به مقيماً في ولاية كاليفورنيا، بانتظار تأكيد رسمي من السلطات.
وأكد الرئيس الأميركي أنه تم إجلاؤه والسيدة الأولى بسرعة من موقع الحفل، مشيراً إلى أن الحضور أظهروا «تماسكاً لافتاً» خلال لحظات التوتر. كما دعا المواطنين إلى حل خلافاتهم بطرق سلمية، في ظل تصاعد التساؤلات حول دوافع الهجوم.
وفي سياق متصل، أوضح القائم بأعمال وزير العدل أن السلطات تعمل ميدانياً في موقع الحادث، متعهداً بأن «العدالة ستتحقق». كما دعا مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) المواطنين إلى التعاون وتقديم أي معلومات قد تساعد في سير التحقيق، مؤكداً أن المشتبه به كان يحمل سلاح صيد، وأن فرق التحقيق باشرت جمع الأدلة بشكل عاجل.
ولا تزال السلطات الأميركية تواصل تحقيقاتها الموسعة لتحديد خلفيات الحادث وما إذا كان له أي ارتباطات محتملة، فيما يبقى الدافع الحقيقي وراء الهجوم غير محسوم حتى اللحظة.

التعليقات مغلقة.