في وقت يشتكي فيه المواطن المغربي من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الكراء، أصبحت بعض المنازل في الأحياء الشعبية تُعرض بأثمنة لا تتناسب نهائياً مع حالتها ولا مع أبسط شروط العيش الكريم المواطن الفقير يعمل ليعطي ماله لصاحب المنزل
هذه الصور توثق وضع منزل بمدينة القنيطرة يُكترى بحوالي 2000 درهم شهرياً، رغم أن السقف والجدران في حالة متدهورة وخطيرة يعني ضعف مراقبة صارمة لمراقبة اسعار الكراء سبب هذا
تشقق الجدران، تقشر الطلاء، آثار الرطوبة والتسربات المائية، انتشار العفن، وأسلاك كهربائية مكشوفة… منزل قديم كلها مظاهر تعكس واقعاً صعباً يعيشه عدد من الأسر ذات الدخل المحدود، التي تجد نفسها مجبرة على القبول بأي سكن بسبب غلاء الكراء وقلة البدائل.
المثير للقلق أن مثل هذه المنازل قد تشكل خطراً على صحة وسلامة السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن، في ظل الرطوبة والعفن الذي قد يسبب أمراضاً تنفسية وحساسية مزمنة. ورغم ذلك، تستمر أسعار الكراء في الارتفاع بشكل يثقل كاهل المواطن البسيط.
اليوم لم يعد السؤال فقط عن ثمن الكراء، بل عن الكرامة وحق الإنسان في سكن لائق وآمن. فكيف لمنزل بهذه الحالة أن يُؤجر بهذا المبلغ داخل حي شعبي؟ وأين هي المراقبة وحماية حقوق المستأجر؟
غلاء الكراء أصبح واقعاً مريراً، والمواطن البسيط هو من يدفع الثمن كل يوم ولمذا الدولة لا تتدخل في سوق الكراء الذي أصبح صاحب المنزل يطلب الثمن الذي يريد

التعليقات مغلقة.