كشفت صور أقمار صناعية عن اندلاع حرائق وأضرار واسعة بمنشآت طاقة داخل روسيا، عقب هجمات مكثفة نفذتها طائرات مسيّرة أوكرانية خلال يومي 13 و15 ماي الجاري، في تصعيد جديد يستهدف البنية التحتية المرتبطة بإمدادات النفط والطاقة في العمق الروسي.
وشملت الهجمات مصفاة “ريازان” النفطية التابعة لشركة Rosneft جنوب شرقي العاصمة موسكو، إضافة إلى محطة “نورلينو” لضخ النفط في جمهورية باشكورتوستان، الواقعة على بعد أكثر من 1200 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.
وأظهرت المقارنات البصرية بين صور فضائية التُقطت يومي 7 و15 ماي أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من منشآت مصفاة ريازان، التي تُعد من أكبر المصافي النفطية في روسيا، ما يعكس حجم الأضرار الناتجة عن الضربات الجوية.
وفي السياق ذاته، أعلن حاكم منطقة ريازان بافل مالكوف عبر حسابه على تطبيق telegram أن المنطقة تعرضت لهجوم واسع خلال ساعات الليل شاركت فيه 99 طائرة مسيّرة، مشيرا إلى أن حطام الطائرات ألحق أضرارا بمبنيين سكنيين وأراضٍ تابعة لمنشأة صناعية.
وأكد المسؤول الروسي أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، نقل بعضهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
كما تداولت وسائل إعلام روسية محلية شهادات لسكان تحدثوا عن تساقط ما وصفوه بـ”أمطار نفطية”، عبارة عن بقع سوداء لزجة غطت السيارات والمنازل المحيطة بالمصفاة، نتيجة احتراق المواد البترولية عقب الانفجارات.
ومن جهة أخرى، أظهرت صور أقمار صناعية أضرارا كبيرة بمحطة “نورلينو” النفطية في باشكورتوستان بعد استهدافها يوم 13 ماي، حيث بينت المقارنات الفضائية آثار دمار طالت أحد الخزانات النفطية داخل المنشأة.
وكانت وكالة Tass الروسية قد أفادت بإصابة شخصين إثر انفجار وحريق اندلعا داخل وحدة للإنتاج والتحكم في موقع نفطي بجمهورية باشكورتوستان.
وتأتي هذه الضربات في إطار الهجمات الأوكرانية المتواصلة على منشآت الطاقة الروسية، والتي تسعى كييف من خلالها إلى إرباك خطوط الإمداد والقدرات اللوجستية المرتبطة بالحرب المستمرة بين البلدين.
التعليقات مغلقة.