أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لماذا تتبادل أمريكا وإيران القصف رغم اقتراب الاتفاق؟

جريدة أصوات

تتجه الأنظار مجددًا إلى التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد سلسلة من التطورات العسكرية المتسارعة التي أعادت ملف المواجهة إلى واجهة المشهد الإقليمي، رغم استمرار جهود الوساطة الباكستانية لتمديد الهدنة بين الطرفين لمدة 60 يومًا إضافية.

 

وشهدت الساعات الأخيرة تبادلًا للضربات والرسائل الميدانية، بعدما أعلنت واشنطن استهداف مواقع في بندر عباس وإسقاط طائرات مسيرة إيرانية، في حين ردّت طهران بإطلاق صاروخ باليستي باتجاه موقع في الكويت، في تصعيد وصفته الأوساط السياسية بأنه “الأخطر” منذ إعلان وقف إطلاق النار.

وبحسب معطيات متداولة، بدأت الأزمة باحتكاك بحري في مضيق هرمز، عقب إطلاق الحرس الثوري الإيراني طلقات تحذيرية تجاه سفن أمريكية، قبل أن تتطور الأحداث إلى ضربات متبادلة رفعت منسوب القلق بشأن مستقبل الهدنة الهشة.

وفي المقابل، يتمسك الطرفان بخطاب يؤكد أن العمليات العسكرية الأخيرة تندرج ضمن “الدفاع عن النفس”، في محاولة واضحة لتفادي إعلان انهيار رسمي لاتفاق التهدئة، خاصة مع استمرار الوساطات السياسية الهادفة إلى إعادة الطرفين لطاولة التفاوض.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع ضغوط داخلية متزايدة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواجه انتقادات من معسكره الجمهوري بسبب أي تقارب محتمل مع طهران، خصوصًا في ما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة والعقوبات الاقتصادية.

في المقابل، ترى طهران أن الحفاظ على أوراق الضغط الميداني بات ضرورة سياسية في ظل استمرار التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، وربط مصير التهدئة بمستقبل الجبهات الإقليمية، خاصة في لبنان والخليج.

ورغم الحديث عن اتفاق مبدئي لتمديد الهدنة، فإن القرار النهائي لا يزال رهينًا بموافقة سياسية أمريكية، وسط تحذيرات من أن أي خطأ ميداني قد يدفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدود الحرب غير المباشرة.

التعليقات مغلقة.