أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لبنان: اتفاق وقف إطلاق نار جديد يفتح باب التهدئة والمفاوضات

جريدة أصوات

أعلن عن وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل في إطار جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء التصعيد العسكري وفتح الباب أمام تسوية سياسية أوسع تشمل ملفات أمنية وحدودية معقدة.

وبحسب المعطيات المتداولة، دخل الاتفاق حيّز التنفيذ في 16 أبريل/نيسان 2026، على أن يكون بمثابة هدنة مؤقتة تمهّد لمسار تفاوضي جديد بين الطرفين، بعد أشهر من التوترات العسكرية على الحدود الجنوبية للبنان.

ينص الاتفاق على وقف الأعمال القتالية بشكل فوري، مع إمكانية تمديده في حال تحقيق تقدم في المفاوضات السياسية الجارية، خصوصاً تلك المتعلقة بترسيم الحدود البرية وتعزيز الاستقرار على طول الخط الأزرق.

كما يتضمن الاتفاق بنوداً أمنية بارزة، من بينها التزام الجانب اللبناني باتخاذ خطوات لمنع أي هجمات تنطلق من أراضيه، مقابل امتناع إسرائيل عن تنفيذ عمليات هجومية داخل الأراضي اللبنانية، مع احتفاظ كل طرف بما يسميه “حق الدفاع عن النفس” في

الولايات المتحدة لعبت دور الوسيط الرئيسي في صياغة الاتفاق، عبر جولات من المباحثات التي استضافتها واشنطن، بمشاركة وفود لبنانية وإسرائيلية. ووفق مصادر دبلوماسية، فإن الاتفاق يأتي ضمن رؤية أميركية تهدف إلى تثبيت الاستقرار الإقليمي وتفادي توسع المواجهة في المنطقة.

كما ينص المسار السياسي المصاحب للهدنة على استمرار المفاوضات برعاية أميركية، مع احتمال إشراك أطراف دولية أخرى، من أجل التوصل إلى “اتفاق دائم للأمن والسلام” بين الجانبين.

ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، أشارت تقارير لاحقة إلى استمرار بعض العمليات العسكرية المتفرقة، ما دفع واشنطن إلى الإعلان عن تمديد الهدنة لمدة 45 يوماً إضافياً، في محاولة لإبقاء المسار التفاوضي قائماً ومنع انهياره.

هذا التمديد يعكس، بحسب مراقبين، هشاشة الوضع الميداني وصعوبة الانتقال من وقف إطلاق نار مؤقت إلى تسوية دائمة، في ظل استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين.

يرى محللون أن وقف إطلاق النار الحالي لا يرقى إلى اتفاق سلام شامل، بل يشكل “إطار تهدئة” قابل للتطور أو الانهيار، بحسب مدى التزام الأطراف ببنوده وقدرة الوساطة الأميركية على دفع العملية السياسية إلى الأمام.

وبينما يترقب اللبنانيون ما إذا كانت هذه الهدنة ستصمد، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مستقبل المواجهة على الحدود الجنوبية، وإمكانية تحول هذا الاتفاق إلى بداية مسار سلام طويل الأمد، أو مجرد محطة مؤقتة في صراع لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات.

التعليقات مغلقة.