أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هجوم النرويج اختبار حقيقي للأسود استعدادا للمونديال

جريدة أصوات

يفتتح المنتخب الوطني المغربي مرحلة جديدة من تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026، عندما يواجه نظيره النرويجي في مباراة ودية مرتقبة ستقام مساء الأحد المقبل على أرضية ملعب “ريد بل أرينا” بولاية نيوجيرسي الأمريكية، في اختبار حقيقي لمدى جاهزية “أسود الأطلس” قبل خوض غمار العرس الكروي العالمي.

وتكتسي هذه المواجهة أهمية خاصة بالنسبة للناخب الوطني محمد وهبي، الذي يسعى إلى الوقوف على مدى فعالية خياراته التكتيكية والبشرية أمام أحد أكثر المنتخبات الأوروبية تطوراً خلال السنوات الأخيرة، في ظل الأداء اللافت الذي قدمه المنتخب النرويجي خلال التصفيات المؤهلة إلى المونديال.

ويعود المنتخب النرويجي إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً، مستفيداً من جيل ذهبي يقوده هداف مانشستر سيتي الإنجليزي إرلينغ هالاند، الذي بصم على مسار استثنائي في التصفيات الأوروبية بتسجيله 16 هدفاً، ليصبح أحد أبرز الأسلحة الهجومية التي سيواجهها الدفاع المغربي.

ولم يعد المنتخب النرويجي يعتمد على الأسلوب الإسكندنافي التقليدي القائم على الكرات الطويلة، بل بات يقدم كرة قدم حديثة تجمع بين القوة البدنية والسرعة في التحولات الهجومية، تحت إشراف المدرب ستالي سولباكن، الذي نجح في بناء مجموعة متجانسة وقادرة على منافسة كبار القارة الأوروبية.

كما يضم المنتخب النرويجي مجموعة من الأسماء اللامعة، يتقدمها قائد أرسنال الإنجليزي مارتن أوديغارد، الذي يشكل محور صناعة اللعب، إلى جانب مهاجم أتلتيكو مدريد ألكسندر سورلوث والجناح الشاب أنطونيو نوسا، ما يمنح الفريق تنوعاً كبيراً في الحلول الهجومية.

وستحمل المباراة طابعاً خاصاً للنجم المغربي أشرف حكيمي، الذي سيجد نفسه في مواجهة مباشرة مع زميله السابق في بوروسيا دورتموند إرلينغ هالاند، في صراع ينتظر أن يكون من أبرز عناوين اللقاء.

وبلغة الأرقام، فرض المنتخب النرويجي نفسه كأحد أقوى المنتخبات الأوروبية هجومياً بعدما سجل 37 هدفاً في ثماني مباريات خلال التصفيات، محققاً 22 نقطة مكنته من تصدر مجموعته بفارق مريح عن أقرب ملاحقيه.

ومن جهته، يتطلع المنتخب المغربي إلى استغلال هذا الاختبار القوي من أجل رفع نسق المنافسة والاحتكاك بمنتخب يمتلك إمكانيات كبيرة، خاصة أن المباراة تأتي في مرحلة حاسمة من الإعداد للمونديال، حيث ينتظر أن يمنح محمد وهبي الفرصة لعدد من العناصر من أجل تقييم جاهزيتها قبل الاستحقاق العالمي.

كما تشكل المواجهة فرصة للمنتخب النرويجي لمواصلة استعداداته لمنافسات كأس العالم، حيث أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم فرنسا والسنغال والعراق، علماً أنه استهل تحضيراته بفوز مهم على السويد بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

وعلى الصعيد التاريخي، سبق للمنتخبين أن التقيا مرة واحدة فقط، وذلك خلال نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، عندما انتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، وسجل للمغرب آنذاك كل من عبد الجليل حادة ومصطفى حجي.

وتبقى مباراة الأحد محطة مهمة ستكشف الكثير من ملامح المنتخب المغربي قبل انطلاق المونديال، كما ستمنح الطاقم التقني فرصة لاختبار مدى قدرة اللاعبين على مجاراة منتخبات تمتلك قوة هجومية وسرعة كبيرة في الأداء، وهي معطيات تنتظر الأسود في النهائيات العالمية.

التعليقات مغلقة.