أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، أن قطاع كراء السيارات بدون سائق في المغرب عرف تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى عدد الوكالات أو حجم الأسطول الوطني، إلى جانب الشروع في إصلاحات قانونية وتنظيمية تروم تأطير هذا النشاط وتحسين جودته.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أوضح الوزير أن القطاع سجل ارتفاعاً بنسبة 66 في المائة في عدد الوكالات، وبنسبة 112 في المائة في حجم أسطول المركبات.
وأشار قيوح إلى أن عدد وكالات كراء السيارات انتقل من 7186 وكالة سنة 2018 إلى حوالي 12 ألف وكالة سنة 2026، في حين ارتفع عدد المركبات المخصصة لهذا النشاط من 102 ألف سيارة إلى 220 ألفاً، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس “الدينامية القوية” التي يشهدها القطاع.
وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، أبرز الوزير أن المهنة ظلت محكومة بنص تنظيمي يعود إلى سنة 1997 دون تعديلات جوهرية، قبل أن تباشر الوزارة سلسلة من المشاورات مع مختلف الفاعلين والمهنيين، انتهت بعقد اجتماع يوم 15 أبريل 2024، أسفر عن اتفاق وصفه بـ“التوافقي” وحظي بإجماع مختلف مكونات القطاع.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الإصلاحات الجديدة ركزت على تأطير شروط الولوج والاستمرار في المهنة، من خلال اعتماد معايير ترتبط بالقدرة المالية والأهلية المهنية وشرط الشرف، إلى جانب رفع الحد الأدنى لأسطول السيارات من خمس إلى سبع مركبات، بعد نقاشات كانت تدعو إلى رفعه إلى عشر سيارات.
كما شملت التدابير الجديدة توسيع أصناف المركبات المسموح بكرائها، وإدراج فئات كانت مستثناة سابقاً، فضلاً عن تحديد مدة استغلال المركبات حسب نوع المحرك، بما يهدف إلى تعزيز السلامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزبناء.
وفي الجانب الإداري، سجل الوزير أن الوزارة عملت على تبسيط الإجراءات ورقمنة عدد من الخدمات، عبر تطوير منصة إلكترونية تمكن المهنيين من الحصول على الوثائق اللازمة عن بعد دون الحاجة إلى التنقل إلى المصالح الإدارية.
وأكد قيوح أن أكثر من 99 في المائة من المهنيين المعنيين بالفترة الانتقالية تمكنوا من التكيف مع المقتضيات الجديدة، مشدداً على استمرار الوزارة في نهج الحوار والانفتاح مع مختلف الفاعلين في قطاع النقل.

التعليقات مغلقة.