أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فلسطين: قطاع غزة يتشبثون بالمونديال وسط ركام الحرب + الصور

"جريدة أصوات" كأس العالم 2026

يواصل سكان قطاع غزة البحث عن لحظات نادرة من الفرح وسط واقع إنساني صعب فرضته الحرب المستمرة، حيث وجد كثيرون في مباريات كأس العالم 2026 متنفساً مؤقتاً يبعدهم، ولو لدقائق، عن مشاهد الدمار والمعاناة اليومية.

وفي خان يونس، حاول فادي العراوي، لاعب كرة القدم السابق في الدوري الممتاز بقطاع غزة، متابعة مباراة قطر وسويسرا رفقة عدد من أصدقائه داخل غرفة بإحدى المدارس التي تحولت إلى مركز لإيواء النازحين. وارتدى العراوي زيه الرياضي القديم وميدالياته الرياضية، في محاولة لاستعادة جزء من حياته التي توقفت منذ اندلاع الحرب وتعليق الأنشطة الرياضية في القطاع.

لاعب كرة القدم الفلسطيني السابق فادي العراوي يشاهد إحدى مباريات بطولة كأس العالم 2026 عبر جهاز كمبيوتر محمول برفقة آخرين في مدرسة تؤوي نازحين بسبب الحرب، في خان يونس جنوب قطاع غزة. 13 يونيو 2026 - Reuters
لاعب كرة القدم الفلسطيني السابق فادي العراوي يشاهد إحدى مباريات بطولة كأس العالم 2026 عبر جهاز كمبيوتر محمول برفقة آخرين في مدرسة تؤوي نازحين بسبب الحرب، في خان يونس جنوب قطاع غزة. 13 يونيو 2026 – Reuters

 

غير أن متابعة المباريات لم تكن مهمة سهلة، إذ واجه المشجعون صعوبات متكررة بسبب ضعف خدمات الإنترنت والانقطاعات المستمرة، بينما كانت أصوات الطائرات المسيرة تحلق في الأجواء، في مشهد يعكس التناقض بين شغف الرياضة وواقع الحرب.

ورغم هذه الظروف، يصر العديد من سكان القطاع على متابعة منافسات كأس العالم، معتبرين أن كرة القدم تمنحهم فسحة أمل وتخفف من وطأة الضغوط النفسية التي يعيشونها يوميا. ويقول عدد من المشجعين إن مشاهدة المباريات أصبحت مناسبة للالتقاء وتبادل لحظات من الترفيه في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

لاعب كرة القدم الفلسطيني السابق فادي العراوي يشاهد إحدى مباريات بطولة كأس العالم 2026 عبر جهاز كمبيوتر محمول برفقة آخرين في مدرسة تؤوي نازحين بسبب الحرب، في خان يونس جنوب قطاع غزة. 13 يونيو 2026 - Reuters
لاعب كرة القدم الفلسطيني السابق فادي العراوي يشاهد إحدى مباريات بطولة كأس العالم 2026 عبر جهاز كمبيوتر محمول برفقة آخرين في مدرسة تؤوي نازحين بسبب الحرب، في خان يونس جنوب قطاع غزة. 13 يونيو 2026 – Reuters

 

وفي مدينة غزة، حرص أصحاب بعض المقاهي على توفير حلول بديلة لضمان استمرار بث المباريات، من خلال الاعتماد على مصادر كهرباء احتياطية وبطاريات إضافية لمواجهة الانقطاعات المتكررة، ما أتاح لعشرات المشجعين متابعة المنافسات الرياضية حتى ساعات متأخرة من الليل.

ومن جهة أخرى، خلفت الحرب آثارا كبيرة على القطاع الرياضي الفلسطيني، إذ أكد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن عددا كبيرا من الرياضيين والمنشآت الرياضية تأثروا بالأحداث الجارية، حيث تعرضت ملاعب وقاعات رياضية لأضرار متفاوتة، بينما توقفت مختلف الأنشطة والمسابقات المحلية منذ سنوات.

 فلسطينيون يشاهدون إحدى مباريات بطولة نهائيات كأس العالم 2026 في مقهى بمدينة غزة. 11 يونيو 2026- Reuters
فلسطينيون يشاهدون إحدى مباريات بطولة نهائيات كأس العالم 2026 في مقهى بمدينة غزة. 11 يونيو 2026- Reuters

 

كما تحول عدد من المرافق الرياضية إلى مراكز لإيواء النازحين، من بينها ملعب اليرموك، الذي كان يعد أحد أبرز الملاعب في قطاع غزة، قبل أن يصبح ملاذا لعائلات فقدت منازلها جراء الحرب.

وتبرز هذه المشاهد حجم التحديات التي تواجه الرياضيين والجماهير في غزة، غير أنها تعكس في الوقت ذاته قدرة السكان على التمسك بالحياة وممارسة طقوسهم اليومية رغم الظروف الصعبة، لتبقى كرة القدم بالنسبة للكثيرين مساحة للأمل والوحدة في زمن الحرب.

 

عن”رويتز”

التعليقات مغلقة.