تحقيقات إبستين تتوسع نحو شركات كبرى
"جريدة أصوات"
وسعت السلطات القضائية في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية نطاق التحقيقات المرتبطة بالمجرم الجنسي الراحل “Jeffrey Epstein”، بعدما وجه محققون أوامر إلى أكثر من 20 شركة ومؤسسة كبرى للاحتفاظ بالسجلات والوثائق ذات الصلة به وبعدد من شركائه المقربين، في إطار التحقيق المعاد فتحه بشأن مزرعة “زورو رانش”.
وكشفت معطيات جديدة أن الجهات المعنية طلبت من مؤسسات مالية وشركات طيران واتصالات وتكنولوجيا الاحتفاظ بجميع البيانات والسجلات التي قد تكون مرتبطة بتحركات إبستين أو تعاملاته السابقة، تمهيداً لإصدار مذكرات استدعاء رسمية خلال مراحل التحقيق المقبلة.
ويشمل التحقيق أيضا عددا من الأسماء المرتبطة بالقضية، من بينها مساعدته السابقة ليزلي غروف، وصديقته المقربة “Ghislaine Maxwell” التي تقضي عقوبة سجنية فيدرالية بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي، إضافة إلى أشخاص آخرين وردت أسماؤهم في المراسلات أو التعاملات المرتبطة بالملف.
وأكد المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، “Raúl Torrez”، أن إعادة فتح التحقيق جاءت انطلاقا من الالتزام بمحاسبة المتورطين واحترام حقوق الضحايا والناجين، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من البحث والتدقيق في الوقائع المرتبطة بالمزرعة.
وتعد مزرعة “زورو رانش”، الواقعة جنوب مدينة سانتا فيه، واحدة من أبرز الممتلكات التي امتلكها إبستين، حيث أفادت تقارير وشهادات سابقة بأن عددا من النساء والفتيات تعرضن فيها للاستغلال والاعتداء خلال سنوات سابقة.
كما أعادت الوثائق والملفات التي كشف عنها مؤخرا تسليط الضوء على المزرعة، خاصة بعد ظهور مزاعم جديدة تتعلق بوقائع يشتبه في حدوثها داخل العقار، ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات تفتيش وجمع أدلة خلال الأشهر الأخيرة.
وشملت الجهات التي تلقت طلبات الاحتفاظ بالسجلات مؤسسات مالية دولية وشركات دفع إلكتروني وشركات طيران أمريكية كبرى، إلى جانب شركات اتصالات وخدمات رقمية وتكنولوجية، بهدف تأمين أي بيانات قد تساعد المحققين في إعادة بناء شبكة العلاقات والأنشطة المرتبطة بالقضية.
وفي الوقت نفسه، يواصل المحققون العمل بالتوازي مع لجنة تحقيق مستقلة شكلتها الهيئة التشريعية للولاية، والتي بدأت بدورها إصدار مذكرات استدعاء لعدد من المؤسسات الحكومية والمالية وجهات إنفاذ القانون لجمع مزيد من المعلومات حول القضية.
وتبقى قضية إبستين من أكثر الملفات إثارة للجدل في الولايات المتحدة، نظرا لتشعب خيوطها وارتباطها بشخصيات ومؤسسات متعددة، بينما يترقب الرأي العام ما قد تكشفه التحقيقات الجديدة من معطيات خلال الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.