أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

دراسة حديثة: البرد يربك دفاعات الأنف ويمهد الطريق للفيروسات

جريدة أصوات

كشفت دراسة علمية حديثة أن انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء لا يقتصر تأثيره على الشعور بالبرد فقط، بل يضعف أيضا قدرة الجهاز المناعي على التصدي للفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا، ما يفسر الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بالعدوى التنفسية خلال هذه الفترة من السنة.

 

وتعد عدوى الجهاز التنفسي العلوي من أكثر الأمراض المعدية انتشارا في العالم، حيث سجلت مليارات الإصابات خلال السنوات الأخيرة، مشكلة عبئا صحيا واقتصاديا كبيرا بسبب تأثيرها على الإنتاجية وتزايد الضغط على أنظمة الرعاية الصحية.

وأظهرت الدراسة التي أعدها البروفيسور محمد حندوس من كلية الطب بجامعة قطر أن الأنف يمثل خط الدفاع الأول ضد الفيروسات، غير أن التعرض للهواء البارد يؤدي إلى إضعاف كفاءة الأهداب والخلايا المناعية الموجودة داخله، ما يقلل من قدرة الجسم على التخلص من الجراثيم والفيروسات المستنشقة.

كما أوضحت الدراسة أن الهواء الجاف المصاحب لفصل الشتاء يتسبب في جفاف الطبقة المخاطية التي تغطي المجاري التنفسية، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة للاختراق من قبل الفيروسات، ويزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى وأمراض الجهاز التنفسي المختلفة.

وأشار الباحث إلى أن انخفاض درجات الحرارة يؤثر كذلك على إنتاج الحويصلات خارج الخلية المضادة للميكروبات، وهي عناصر دفاعية دقيقة تلعب دورا أساسيا في تنشيط الاستجابة المناعية داخل الأنف ومواجهة الفيروسات قبل انتشارها داخل الجسم.

وأكدت النتائج أن البرد لا يسبب المرض بشكل مباشر، لكنه يخلق بيئة مناسبة لضعف الدفاعات المناعية وارتفاع فرص انتقال الفيروسات، ما يفسر تزايد حالات نزلات البرد والإنفلونزا خلال أشهر الشتاء مقارنة بباقي فصول السنة.

وتفتح هذه المعطيات آفاقا جديدة أمام الباحثين لفهم العلاقة بين المناعة والظروف المناخية، بما قد يسهم مستقبلا في تطوير وسائل علاجية ووقائية أكثر فعالية لمواجهة الأمراض التنفسية المنتشرة حول العالم.

التعليقات مغلقة.