أعلنت أكاديمية “212” لكرة القدم عن بدء أنشطتها رسميا بمدينة الرباط ابتداء من الموسم الرياضي 2026-2027، في إطار مشروع جديد يقوده طاقم إداري وتقني سبق له الإشراف على أكاديمية “إف سي برشلونة المغرب”، مع اعتماد نفس منهجية التكوين السابقة، لكن ضمن رؤية وطنية تستهدف تطوير المواهب الكروية المغربية.
وأكدت الأكاديمية، في بلاغ لها، أن هذا المشروع يأتي امتداداً لتجربة ميدانية راكمت خبرة واسعة في مجال تكوين اللاعبين الشباب، حيث تمت مواكبة أكثر من ثلاثة آلاف لاعب وأسرهم خلال السنوات الماضية، ما يشكل قاعدة خبرة تُبنى عليها المرحلة الجديدة.
ويهدف المشروع، وفق المصدر ذاته، إلى إرساء نموذج وطني قادر على منافسة أبرز الأكاديميات الأوروبية، مع التركيز على الهوية المغربية، وتطوير مهارات اللاعبين منذ سن الخامسة إلى غاية السابعة عشرة، عبر منظومة تكوين حديثة وشاملة.
وتتخذ الأكاديمية الجديدة من حي الرياض بالرباط مقراً لها، داخل مركب رياضي يمتد على مساحة تقارب 10 آلاف متر مربع، ويضم ثلاثة ملاعب تدريبية حديثة، ما يوفر بيئة تتماشى مع المعايير الدولية في إعداد اللاعبين الشباب.
وتقترح “212 أكاديمي” عدة مسارات تكوينية تناسب الفئات العمرية والطموحات الرياضية، أبرزها برنامج “التميز”، الذي يعتمد خمس حصص تدريبية أسبوعياً بمعدل سبع ساعات من الممارسة، إضافة إلى اعتماد تحليل الأداء باستخدام تقنيات الفيديو والكاميرات بزاوية 360 درجة وأجهزة تحديد المواقع (GPS)، مع التركيز على تطوير الذكاء التكتيكي والإعداد الذهني.
كما يشمل البرنامج ورشات موازية في المسرح ولعب الأدوار لتعزيز الثقة بالنفس ومهارات التواصل، إلى جانب أنشطة توعوية موجهة للاعبين وأسرهم حول التغذية الرياضية ودورها في تحسين الأداء البدني والذهني.
وترى الأكاديمية أن إدماج أدوات تحليل الأداء المتقدمة، التي كانت حكراً على الأندية المحترفة، يمثل خطوة نوعية في تطوير التكوين الكروي بالمغرب، ويساهم في منح المواهب الشابة فرصاً أكبر للتطور وفق أساليب علمية حديثة.
وفي إطار تعزيز انفتاحها، أعلنت الأكاديمية عن توجهها لبناء شراكات مع أندية وطنية ودولية، بهدف فتح آفاق الاحتكاك وتبادل الخبرات وتطوير المناهج التكوينية بشكل مستمر.
كما تطمح “212 أكاديمي” إلى توسيع نموذجها تدريجياً ليشمل مختلف جهات المملكة انطلاقاً من الرباط، بما يساهم في هيكلة منظومة التكوين الكروي وإعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على التألق محلياً ودولياً.
وأكد مؤسس الأكاديمية، في تصريح ضمن البلاغ، أن المشروع لا يقتصر على إنشاء مؤسسة رياضية، بل يسعى إلى إرساء نموذج وطني للتكوين يواكب أرقى المعايير الدولية، من خلال الاعتماد على التأطير المتخصص، وتحليل الأداء، والإعداد الذهني، والتتبع الغذائي كركائز أساسية في تطوير كرة القدم المغربية.

التعليقات مغلقة.