خرجة إعلامية تعيد الجدل بمراكش حول انتحال الصفة وحدود المسؤولية القانونية
"جريدة أصوات" فاس
أثارت خرجة إعلامية لأحد الصحفيين بمجموعة “أصوات” تفاعلا واسعا داخل الأوساط الإعلامية بمدينة مراكش، بعدما رد على ما وصفه باتهامات خطيرة وجهت إليه من طرف سيدة تدّعي ممارسة العمل الصحفي، معتبرا أن تلك الاتهامات لا تستند إلى أي حكم قضائي أو دليل قانوني، رغم مسار مهني امتد لأكثر من 26 سنة في مجال الإعلام، لم يُسجل خلاله أي حكم نهائي يتعلق بالابتزاز أو النصب أو السب أو القذف.
وخلال التصريح ذاته، جرى التطرق إلى ما يتم تداوله بشأن وجود شكايات تقدم بها عدد من الأشخاص إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، تتضمن ادعاءات تتعلق بانتحال صفة صحفية واستعمال صفات إعلامية. وتبقى هذه الادعاءات معروضة على أنظار القضاء، الذي يملك وحده صلاحية التحقق من الوقائع وترتيب الآثار القانونية بشأنها.
ويؤكد مختصون في الشأن القانوني أن الجرائم المرتبطة بالتشهير أو القذف عبر وسائل النشر تخضع لمقتضيات قانون الصحافة والنشر رقم 88.13، بينما يعاقب الفصل 538 من القانون الجنائي المغربي على جريمة الابتزاز متى توفرت أركانها القانونية، كما ينظم الفصل 381 وما يليه من القانون الجنائي الأفعال المتعلقة بانتحال الاسم أو الصفة، مع اختلاف التكييف والعقوبات بحسب طبيعة الوقائع والصفة المنتحلة.
وأعادت هذه القضية النقاش إلى الواجهة بشأن ضرورة حماية مهنة الصحافة من كل الممارسات التي قد تمس بمصداقيتها، مع التأكيد على أن توجيه الاتهامات دون أدلة أو أحكام قضائية نهائية يسيء إلى الأفراد وإلى المهنة، وأن الحسم في مثل هذه الملفات يظل من الاختصاص الحصري للسلطة القضائية، في إطار احترام قرينة البراءة وسيادة القانون.

التعليقات مغلقة.