أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أزمور: تنسيقية تحذر من كارثة بيئية بمصب أم الربيع

"جريدة أصوات"

حذرت “تنسيقية القوى المدافعة عن مصب نهر أم الربيع” من تدهور الوضع البيئي بمصب النهر، داعية إلى تدخل عاجل لإنقاذ هذا الفضاء الطبيعي، الذي قالت إنه يشهد اختلالات متفاقمة تهدد التوازن البيئي والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة به، خاصة بمدينة أزمور والمناطق المجاورة.

وأوضحت التنسيقية، في بيان لها، أن مصب نهر أم الربيع يعاني من انسداد شبه كلي نتيجة تراكم الرمال، إلى جانب استمرار تدفق المياه العادمة التي اعتبرت أنها لا تخضع للمعالجة الكافية، وهو ما أدى، بحسب البيان، إلى نفوق أعداد من الأسماك وانتشار روائح كريهة أثرت على الساكنة والزوار، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على الصيد التقليدي والسياحة البيئية.

وعبرت الهيئة المدنية عن استيائها مما وصفته بـ”غياب حلول هيكلية ومستدامة”، معتبرة أن التدخلات السابقة، التي اعتمدت على عمليات جرف الرمال، لم تتجاوز الطابع الظرفي، ولم تعالج الأسباب الحقيقية للمشكل الذي يتكرر، وفق تعبيرها، مع كل موسم.

واستندت التنسيقية إلى توصيات المهمة الاستطلاعية البرلمانية الخاصة بمصب نهر أم الربيع، الصادرة في يناير 2023، والتي دعت إلى اعتماد مشروع مندمج لتأهيل المصب وضفتي النهر، إلى جانب إحداث وكالة متخصصة لتدبير هذا المجال البيئي، على غرار التجربة المعتمدة في مصب نهر أبي رقراق.

كما وجهت التنسيقية جملة من المطالب إلى وزارة التجهيز والماء ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، من بينها إطلاق تدخل ميداني مستعجل، وإنجاز دراسة شاملة لتقييم حجم الأضرار البيئية والإيكولوجية، والانتقال من مرحلة الدراسات إلى تنفيذ مشاريع عملية، فضلاً عن إحداث آلية مؤسساتية تعنى بتدبير وتأهيل حوض ومصب نهر أم الربيع وفق رؤية تنموية مستدامة.

وأكدت التنسيقية، في ختام بيانها، مواصلة الترافع المدني من أجل حماية مصب نهر أم الربيع، داعية المؤسسات المعنية والمنتخبين ومكونات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود للحفاظ على هذا الموروث البيئي، وضمان حق الأجيال الحالية والقادمة في بيئة سليمة، معتبرة أن التأخر في اتخاذ إجراءات عملية قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار البيئية والاقتصادية بالمنطقة.

التعليقات مغلقة.