أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

احتقان إداري بكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية

عمر الصافي

تشهد كلية العلوم والتقنيات بمدينة الرشيدية خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التوتر الإداري والاجتماعي، وسط تصاعد مؤشرات الاحتقان داخل المؤسسة، في ظل انتقادات تطال أسلوب تدبير المرحلة الانتقالية عقب تعيين مسؤول جديد بالنيابة، وما رافقها من ملفات عالقة أثارت استياء عدداً من الموظفين.

وتفيد معطيات متطابقة بأن المؤسسة تعيش على وقع ضعف في التواصل الداخلي، إلى جانب غياب مقاربة تشاركية في معالجة عدد من القضايا المرتبطة بالموظفين، وهو ما انعكس، بحسب مصادر من داخل الكلية، على المناخ المهني وأدى إلى تنامي حالة من عدم الرضا في صفوف الشغيلة الإدارية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن اعتماد إجراءات تنظيمية جديدة، اعتبرها عدد من الموظفين غير مسبوقة من حيث طريقة تنزيلها، تم في ظل غياب التشاور والحوار المؤسساتي، الأمر الذي ساهم في زيادة حدة التوتر داخل المؤسسة.

وفي السياق نفسه، برزت انتقادات لأسلوب التواصل الإداري، إذ يرى متابعون أن بعض التصريحات والمواقف التي صدرت خلال لقاءات داخلية لم تسهم في تهدئة الأجواء، بل زادت من منسوب الاحتقان، في وقت تحتاج فيه المؤسسة، بحسبهم، إلى خطاب يعزز الثقة ويرسخ الاحترام المتبادل بين مختلف مكوناتها.

ويعد تأخر صرف بعض المستحقات الاجتماعية، وعلى رأسها منحة عيد الأضحى الخاصة بالموظفين، من أبرز الملفات التي تؤجج حالة الاستياء داخل الكلية، حيث يرى عدد من العاملين أن استمرار هذا التأخير ينعكس سلباً على أوضاعهم الاجتماعية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

ويثير، في المقابل، تبرير هذا التأخير بعدم استكمال عملية تسليم المهام بين المسؤول الحالي وسلفه، تساؤلات لدى عدد من المتابعين، لا سيما وأن المؤسسة تمكنت، خلال الفترة نفسها، من تسوية ملفات والتزامات إدارية ومالية أخرى، وهو ما اعتبره البعض مؤشراً على أن الملف الاجتماعي لم يحظ بالأولوية المطلوبة.

كما يرى متابعون للشأن الجامعي أن المرحلة الانتقالية كشفت عن ارتباك في تدبير بعض الملفات، إلى جانب غياب رؤية واضحة في مجال تدبير الموارد البشرية وتعزيز الاستقرار الإداري، وهو ما انعكس، وفق المعطيات المتوفرة، على المناخ الداخلي للمؤسسة.

وفي المقابل، تؤكد مصادر من داخل الكلية أن تجاوز هذه المرحلة يقتضي فتح قنوات حوار جاد ومسؤول بين الإدارة وممثلي الموظفين، والعمل على معالجة الملفات العالقة في آجال معقولة، بما يضمن احترام الحقوق المشروعة للشغيلة الإدارية واستعادة الثقة داخل المؤسسة.

ويحذر متابعون من أن استمرار حالة الاحتقان دون حلول عملية قد يؤثر على الأداء الإداري وجودة الخدمات المقدمة، وربما يفضي إلى أشكال احتجاجية قد تنعكس على السير العادي للمرفق الجامعي، في وقت تحتاج فيه الجامعة إلى تعبئة جميع مكوناتها لإنجاح مهامها الأكاديمية والإدارية.

ويبقى الرهان، وفق عدد من المتابعين، على تدخل الجهات المعنية لإرساء حوار مؤسساتي يعالج أسباب التوتر، ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير التشاركي، بما يضمن استقرار المؤسسة ويحافظ على جودة الخدمات المقدمة لمرتفقيها.

التعليقات مغلقة.