نزار بركة: الشباب رهان حزب الاستقلال لتصدر استحقاقات 2026 و2027
"جريدة أصوات" الرباط
أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية في مشروع الحزب السياسي ورهانه الأكبر لصناعة التغيير، وذلك خلال حفل استقبال الفوج الثاني للأكاديمية الاستقلالية للشباب، المنظم الأحد 5 يوليوز 2026 بالرباط تحت شعار: “الكفاءات الشابة.. تعاقد جديد من أجل صناعة التغيير”، بحضور نعيمة بن يحيى، عضو اللجنة التنفيذية ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ويوسف أخلو، منسق الأكاديمية الاستقلالية للشباب، إلى جانب مئات المنخرطين الجدد.

وفي كلمته، رحب بركة بالشباب الذين اختاروا الانخراط في العمل السياسي، معتبرا أن هذا القرار يجسد تحمل المسؤولية والمساهمة في صناعة القرار من داخل المؤسسات، مؤكدا أن السياسة ليست جزءا من المشكلة، بل تمثل جزءاً أساسياً من الحل، وأن التغيير الحقيقي لا يتحقق إلا عبر المشاركة الفعلية في الحياة السياسية.
وأوضح الأمين العام أن الدعوات الرامية إلى تبخيس العمل السياسي أو إبعاد الشباب عن المشاركة لا تقدم بديلاً عمليا، بل تكرس الإحباط وتخدم استمرار الأوضاع القائمة، مشيرا إلى أن التاريخ السياسي للمغرب حافل بكفاءات وأطر ساهمت في خدمة الوطن من خلال الالتزام السياسي والعمل المؤسساتي.
ودعا بركة الشباب إلى تحويل أفكارهم ومشاريعهم إلى مبادرات ميدانية، مؤكدا أن حزب الاستقلال يعول على طاقاتهم وإبداعهم لمواكبة الأوراش التنموية التي يشهدها المغرب، والمساهمة في تحقيق الإقلاع الاقتصادي، وتعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، وخدمة مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك مغاربة العالم.

كما شدد على أن الانضمام إلى حزب الاستقلال يعني الانخراط في حزب وطني عريق، ساهم في معركة الاستقلال إلى جانب الملك الراحل محمد الخامس، وواصل حضوره في مختلف المحطات الوطنية، مبرزا أن الحزب كان من أوائل التنظيمات السياسية التي فتحت حوارا مباشرا مع جيل “Z” من خلال إطلاق “ميثاق 11 يناير للشباب”، بهدف إشراك الأجيال الجديدة في تطوير العمل الحزبي.
وفي السياق ذاته، ذكر بقرب انعقاد المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، باعتباره محطة تنظيمية وسياسية لتأهيل الشباب وصقل كفاءاتهم وإعدادهم لتحمل المسؤوليات الحزبية والوطنية.

وأكد بركة أن الانتماء إلى حزب الاستقلال يستند إلى مرجعية وطنية متجذرة في تاريخ المغرب وقيمه، وأن الحزب ظل حاضرا في مختلف المحطات الوطنية، من معركة الاستقلال وبناء الدولة الحديثة إلى الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والوحدة الترابية، مع مواصلة خدمة الوطن من داخل المؤسسات والانفتاح على الكفاءات الشابة.
وأشار إلى أن الاعتزاز بتاريخ الحزب يجب أن يقترن بالالتزام بمستقبله، مبرزاً أن المجلس الوطني صادق على خمس التزامات سياسية كبرى تشكل ميثاقاً مع المواطنين، تشمل حماية الأسرة ومنظومة القيم، والدفاع عن القدرة الشرائية ومحاربة الريع، واعتماد سياسة صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح، وصون المرفق العمومي، وتعزيز السيادة الوطنية بأبعادها الاقتصادية والصناعية والغذائية والمائية والرقمية والتكنولوجية.
ودعا الشباب إلى جعل هذه الالتزامات برنامجا للنضال اليومي، من خلال الدفاع عن الأسرة المغربية، ومساندة المواطنين في مواجهة الغلاء والاحتكار، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، والمساهمة في تطوير المدرسة والمستشفى العموميين، والانخراط في معركة تعزيز السيادة الوطنية، مؤكدا أن الاستثمار في الشباب والابتكار والتكنولوجيا يمثل رهاناً استراتيجيا لبناء مغرب المستقبل.
وفي ختام كلمته، اعتبر الأمين العام أن استقبال الفوج الثاني للأكاديمية الاستقلالية للشباب يجسد تعاقدا جديدا بين الحزب وشبابه، داعيا المنخرطين الجدد إلى الانخراط الفاعل في مختلف الأوراش التنظيمية والسياسية، والمساهمة في إعداد البرنامج الانتخابي للشباب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وأكد بركة أن حزب الاستقلال يتطلع، بفضل تعبئة مناضليه ومناضلاته، وفي مقدمتهم الشباب، إلى تصدر الاستحقاقات الانتخابية لسنتي 2026 و2027، مشدداً على أن الشباب يمثلون صناع الأفكار والحلول وشركاء أساسيين في بناء مغرب 2035، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ مغرب أكثر قوة وعدالة وسيادة وثقة في كفاءاته الشابة.

التعليقات مغلقة.