أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الهاتف أثناء المشي يهدد صحتك بصمت

"جريدة أصوات"

ابدأت الدراسات الحديثة تكشف عن مخاطر صحية متزايدة لاستخدام الهاتف المحمول أثناء المشي، بعدما أصبح هذا السلوك عادة يومية لدى ملايين الأشخاص، وسط تحذيرات من تأثيره على التوازن، والتركيز، والصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع احتمالات التعرض للإصابات والحوادث.

وأظهرت أبحاث تناولت سلوك المشاة أن نسبة كبيرة من الأشخاص يستخدمون هواتفهم أثناء السير، ما يؤدي إلى تشتت الانتباه وانخفاض الوعي بالمحيط. ويؤكد باحثون أن هذا السلوك قد يسبب ما يُعرف بـ”العمى الناتج عن عدم الانتباه”، وهو فقدان القدرة على ملاحظة ما يحدث حول الشخص رغم نظره إلى المكان.

وفي السياق ذاته، أوضحت دراسات أن استخدام الهاتف أثناء المشي يغير طريقة الحركة بشكل غير إرادي، حيث تنخفض سرعة المشي بنحو 10 في المائة، مع تقصير الخطوات وزيادة الوقت الذي تقضيه القدمان على الأرض، وهو ما قد يؤثر في اللياقة البدنية للأشخاص الذين يعتمدون على المشي كجزء من نشاطهم اليومي.

كما أشار مختصون إلى أن الانحناء المستمر للنظر إلى شاشة الهاتف يزيد الضغط على عضلات الرقبة وأعلى الظهر، ما يرفع احتمالات الإصابة بما يعرف بـ”رقبة الرسائل النصية”، إلى جانب تراجع التوازن وارتفاع خطر التعثر أو السقوط، وفق نتائج أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة.

ومن ناحية أخرى، كشفت دراسات نفسية أن الجمع بين المشي واستخدام الهاتف قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، كما يقلل من الفوائد النفسية التي يوفرها المشي، خاصة في الأماكن الطبيعية، إذ يشعر مستخدمو الهاتف أثناء السير بمستويات أقل من السعادة والاسترخاء مقارنة بمن يركزون على البيئة المحيطة بهم.

في المقابل، سجلت أبحاث اعتمدت على بيانات رسمية ما يقارب 30 ألف إصابة مرتبطة باستخدام الهاتف أثناء المشي خلال الفترة ما بين 2011 و2019، حيث وقعت نسبة من هذه الحوادث داخل المنازل نتيجة التعثر أو السقوط على السلالم، بينما تصدر المراهقون والشباب قائمة الفئات الأكثر تعرضا للإصابات بسبب كثافة استخدام الهواتف الذكية.

ويشدد خبراء الصحة على أهمية تجنب استخدام الهاتف أثناء المشي، خصوصاً عند عبور الطرق أو صعود السلالم، مع توجيه الانتباه إلى البيئة المحيطة للاستفادة من فوائد المشي الصحية وتقليل مخاطر الحوادث والإصابات.

التعليقات مغلقة.