أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع وفيات حوادث السير بالمغرب إلى 4577 خلال 2025

جريدة أصوات

شهدت مؤشرات السلامة الطرقية بالمغرب خلال سنة 2025 ارتفاعاً مقلقاً في عدد حوادث السير والضحايا، وفق ما كشف عنه خلال أشغال الدورة السادسة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، المنعقدة يوم الثلاثاء بالرباط برئاسة وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، والتي خُصصت لدراسة التقرير السنوي لأنشطة الوكالة وحساباتها برسم سنة 2025.

وأظهرت المعطيات الرسمية تسجيل 16 ألفاً و347 حادثة سير جسمانية خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 12.7 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما ارتفع عدد القتلى إلى 4577 قتيلاً، مسجلاً زيادة مقلقة بلغت 25.5 في المائة، إلى جانب تسجيل 10 آلاف و333 مصاباً بجروح بليغة، مع ارتفاع لافت في عدد الضحايا داخل المجال الحضري.

وأكد وزير النقل واللوجستيك أن تحليل هذه المؤشرات يبرز أن الراجلين ومستعملي الدراجات النارية الثنائية والثلاثية العجلات يمثلون أكثر من 70 في المائة من مجموع الوفيات، وهو ما يفرض، بحسب قوله، توجيه جهود الوقاية والتدخل نحو هذه الفئات باعتبارها الأكثر عرضة لمخاطر حوادث السير، بهدف الحد من الوفيات والإصابات الخطيرة.

وفي سياق متصل، أبرز قيوح أن سنة 2025 شكلت محطة مهمة لتعزيز الحضور الدولي للمغرب في مجال السلامة الطرقية، من خلال احتضان مدينة مراكش للمؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، الذي تُوج باعتماد “إعلان مراكش” كمرجع دولي لتوجيه العمل الأممي في هذا المجال حتى سنة 2030، فضلاً عن الإعلان عن إحداث الجائزة العالمية للسلامة الطرقية التي تحمل اسم جلالة الملك محمد السادس، باعتبارها إحدى أبرز مخرجات المؤتمر على المستوى الدولي.

وعلى مستوى حصيلة عمل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، أوضح الوزير أن المؤسسة واصلت تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع المهيكلة، من بينها تنظيم المؤتمر الوزاري العالمي بمشاركة أكثر من خمسة آلاف مشارك و100 وزير، وتعزيز منظومة المراقبة الآلية عبر توسيع شبكة الرادارات الثابتة والمتنقلة، إلى جانب مواصلة تنفيذ برنامج “الحافلة الآمنة” وبرنامج تجديد حظيرة مركبات النقل الطرقي.

كما واصلت الوكالة تنزيل برنامج “المدرسة الآمنة”، الذي مكن من تأمين محيط عدد من المؤسسات التعليمية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجهيز 130 مدرسة موزعة على مختلف جهات المملكة بغلاف مالي يناهز 20 مليون درهم.

من جهته، استعرض مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بناصر بولعجول، التقرير السنوي المتعلق بأنشطة الوكالة وحساباتها لسنة 2025، متوقفاً عند أبرز المنجزات التي تحققت خلال السنة الماضية، والإصلاحات الهيكلية التي تم إطلاقها في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، إضافة إلى التوجهات الكبرى التي ستؤطر عمل الوكالة خلال المرحلة المقبلة، انسجاماً مع أهداف الاستراتيجية الوطنية الجديدة للفترة 2026-2030.

التعليقات مغلقة.