تستعد مدينة سطات للدخول في مرحلة جديدة من مسارها التنموي، مع الشروع في تنزيل اتفاقية التنمية الحضرية للفترة 2026–2029، بغلاف مالي إجمالي يناهز 81 مليار سنتيم، في إطار برنامج يعد من أكبر المشاريع التنموية التي ستشهدها المدينة خلال السنوات المقبلة، ويهدف إلى إحداث تحول ملموس في بنيتها الحضرية وتحسين جودة العيش بها.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن هذه الاتفاقية جاءت ثمرة تنسيق بين مختلف المتدخلين، تحت إشراف عامل إقليم سطات، مولاي حبوها، وبمشاركة السلطات المحلية وعدد من الشركاء المؤسساتيين، إلى جانب جماعة سطات، وذلك في إطار رؤية تروم تسريع وتيرة التنمية والاستجابة لانتظارات الساكنة.
وتفيد المصادر ذاتها بأن تمويل الاتفاقية سيتم عبر مساهمات عدد من المؤسسات، من بينها وزارة الداخلية، ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات، والمجلس الإقليمي لسطات، وجماعة سطات. وشكلت مصادقة مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، خلال دورته العادية المنعقدة في يوليوز الجاري، على تخصيص مساهمة مالية بقيمة 21 مليار سنتيم، الانطلاقة الرسمية لتنزيل المشاريع المبرمجة ضمن الاتفاقية.
وأكدت المصادر أن الدينامية الحالية لا تقتصر على توقيع الاتفاقيات، بل تشمل أيضاً تتبعاً ميدانياً مستمراً للأوراش، حيث يواصل عامل الإقليم القيام بزيارات ميدانية للوقوف على سير الأشغال ومراقبة مدى احترام الآجال المحددة لإنجاز المشاريع، بما يضمن تنفيذها وفق المعايير المطلوبة.
ومن المرتقب أن تشمل المرحلة المقبلة تهيئة وتأهيل عدد من الشوارع الرئيسية بمدينة سطات، إلى جانب تعزيز أسطول النقل الحضري بحوالي 40 حافلة جديدة، في خطوة تستهدف التخفيف من أزمة النقل وتحسين خدمات التنقل لفائدة المواطنين.
ويراهن الفاعلون المحليون على أن تشكل هذه المشاريع نقطة تحول حقيقية في مسار التنمية المحلية، من خلال تحديث البنية التحتية، وتأهيل الفضاءات الحضرية، والرفع من جودة الخدمات العمومية، فضلاً عن تعزيز جاذبية المدينة للاستثمار وخلق فرص شغل جديدة، بما يساهم في الحد من البطالة وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية أكثر استدامة.

التعليقات مغلقة.