أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصاعد الهجمات على المعارضة الإيرانية في كردستان

جريدة أصوات

شهد إقليم كردستان العراق خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا جديدًا في الهجمات التي استهدفت مقرات أحزاب المعارضة الإيرانية، وسط اتهامات مباشرة لطهران بالوقوف وراء عمليات القصف باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تطور يعكس استمرار التوتر الأمني بين إيران والجماعات الكردية المعارضة المتمركزة داخل الإقليم.

وأعلن حزب كادحي كردستان الإيراني المعارض أن مقراته الواقعة في منطقة وادي آلانة بمحافظة أربيل تعرضت، فجر الاثنين، لهجوم صاروخي جديد، محمّلًا السلطات الإيرانية مسؤولية العملية. وأوضح الحزب أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة استهدافات متكررة تطال مقرات المعارضة الكردية داخل الأراضي العراقية، دون أن يكشف بشكل فوري عن حجم الخسائر البشرية أو المادية.

ولم يقتصر التصعيد على هذا الحزب، إذ أفادت تقارير أخرى بإصابة عدد من عناصر حزب “حرية كردستان” المعارض إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف أحد مقراته في أربيل، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل أكثر من تنظيم كردي معارض.

وتبرر طهران هذه الضربات بأنها تأتي في إطار مواجهة ما تصفه بـ”التهديدات الأمنية القادمة من خارج الحدود”، معتبرة أن بعض الجماعات الكردية تنطلق من إقليم كردستان لتنفيذ أو التخطيط لهجمات داخل إيران. في المقابل، تنفي الأحزاب الكردية هذه الاتهامات، مؤكدة أن نشاطها يقتصر على العمل السياسي والإعلامي، وأن الهجمات الإيرانية تستهدف إسكات المعارضة وممارسة مزيد من الضغوط على حكومة إقليم كردستان والعراق.

ويأتي هذا التصعيد في سياق هجمات متواصلة شهدها الإقليم خلال الأشهر الماضية، استهدفت مقرات للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، إلى جانب مواقع عسكرية ومدنية في أربيل والسليمانية، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، الأمر الذي أثار إدانات وتحذيرات من انعكاسات هذه العمليات على استقرار المنطقة.

ويرى مراقبون أن استمرار استهداف مقرات المعارضة الإيرانية داخل إقليم كردستان قد يفاقم التوترات الأمنية والسياسية بين بغداد وأربيل وطهران، خاصة في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتداخل الملفات الأمنية على الحدود العراقية الإيرانية، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة.