أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

رحيل الشاعر عبد اللطيف.. وداع مؤلم

ماجدة أكريما

خيّم الحزن على أفراد عائلة الفقيد ومحبيه بعد وفاة الشاعر عبد اللطيف، الذي رحل تاركًا وراءه إرثًا من المحبة والكلمة الصادقة والقصائد التي ظلت تنبض بالعشق والجمال، لتبقى شاهدًا على روحه الإنسانية وإبداعه الأدبي.

وجاء رحيل الراحل ليجدد جراح الفقد داخل العائلة، خاصة أنه يلتحق بابن عمته الراحل عبد الصمد، الذي غادر الحياة قبل فترة، في مشهد مؤلم يعكس قسوة الغياب وتوالي الأحزان. ويصف أفراد العائلة هذا الرحيل بأنه ترك فراغًا كبيرًا يصعب ملؤه، بعدما فقدوا اثنين من أحب الناس إلى قلوبهم في زمن متقارب، حتى غدا الزمن نفسه بلا معنى أمام هول الفقد.

واستعاد أقارب الفقيد آخر الذكريات التي جمعتهم به، ومن بينها رسالة صوتية كان قد بعث بها قبل أيام قليلة من وفاته، حملت كلمات دافئة ونبرة حنان أعادت إلى الأذهان دفء العمة ومحبتها، لتتحول تلك الرسالة إلى ذكرى ثمينة تختزن الكثير من المشاعر والوفاء.

وأكدت العائلة أن عبد اللطيف لم يكن مجرد شاعر، بل كان صاحب حضور إنساني مميز، ترك أثرًا عميقًا في نفوس من عرفوه، وكانت قصائده ملاذًا لكل من ضاقت به السبل، لما حملته من صدق وإحساس ورؤية للحياة.

ويطرح رحيله، كما رحيل عبد الصمد من قبله، أسئلة موجعة حول سرّ غياب الأحبة في أوج عطائهم ونضجهم الفكري، وهم الذين كانت كلماتهم أكثر تأثيرًا، وأحلامهم أكثر اتساعًا، وحضورهم أكثر حاجة لدى محيطهم.

ورغم مرارة الفراق، تؤمن العائلة بأن ذكرى الراحل ستظل حية في القلوب، وفي الدعوات الصادقة، وفي كل قصيدة خطّها بقلمه، باعتبارها إرثًا أدبيًا وإنسانيًا سيبقى شاهدًا على جمال روحه.

واختتم أفراد الأسرة كلمات الوداع بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم جميع أفراد العائلة وذويه الصبر والسلوان، على أمل اللقاء في دارٍ لا فراق فيها ولا رحيل

التعليقات مغلقة.