أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واشنطن تعلن اتفاقا نوويا مدنيا مع السعودية

جريدة أصوات

تستعد الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، للإعلان رسمياً عن توقيع اتفاق مع المملكة العربية السعودية يهدف إلى تطوير برنامج نووي مخصص للأغراض المدنية، في خطوة تعكس توجهاً جديداً في مسار التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وتأتي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصاعداً في التوترات الأمنية والعسكرية.

ووفق ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستوقع الاتفاق مع الجانب السعودي وتعلن عنه رسمياً، في إطار تعزيز الشراكة الثنائية في قطاع الطاقة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية للطاقة النووية السلمية داخل المملكة.

وأكدت الإدارة الأمريكية أن الاتفاق سيتيح فرصاً اقتصادية كبيرة لقطاع الطاقة النووية الأمريكي، إذ من المتوقع أن يدر عائدات بمليارات الدولارات عبر تمكين الشركات الأمريكية من تنفيذ مشاريع نووية مدنية داخل السعودية، بما يعزز حضورها في سوق الطاقة النووية العالمية.

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الاتفاق، الذي يمتد لثلاثين عاماً، يتضمن بنداً يسمح لشركات أمريكية ببناء منشأة لتخصيب اليورانيوم في المملكة، شريطة أن تثبت دراسة مشتركة بين الطرفين الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع، وهو ما اعتبر تطوراً لافتاً في طبيعة التعاون النووي بين البلدين.

ورغم تأكيد الجانبين على أن البرنامج يقتصر على الاستخدامات السلمية، فقد أثار الاتفاق نقاشاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها. وأبدى عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جانب مسؤولين إسرائيليين، تحفظات بشأن إمكانية استغلال القدرات النووية المدنية مستقبلاً في تطوير برنامج عسكري لإنتاج أسلحة نووية، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بمنظومة الحد من انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.

ومن المنتظر أن يُحال الاتفاق إلى الكونغرس الأمريكي خلال الأيام المقبلة، غير أن التقارير الإعلامية تشير إلى أن دخوله حيز التنفيذ لا يتوقف بالضرورة على موافقة الكونغرس، وفق الآليات القانونية المنظمة لهذا النوع من الاتفاقيات.

ويأتي الإعلان عن الاتفاق في ظرف إقليمي دقيق، يتزامن مع تجدد المواجهات العسكرية بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وكان الحوثيون قد هددوا مؤخراً بتوسيع نطاق المواجهة وفرض حظر على الملاحة البحرية المتجهة إلى الموانئ السعودية، بينما شهد الأسبوع الماضي أول تبادل مباشر للضربات بين الجانبين منذ سنوات، في تطور يهدد الهدنة السارية منذ عام 2022 ويزيد من المخاوف بشأن اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.

ويرى متابعون أن الاتفاق النووي الأمريكي-السعودي يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، لما يحمله من أبعاد اقتصادية واستراتيجية، إلا أنه يفتح في المقابل باباً واسعاً أمام تساؤلات تتعلق بمستقبل التوازنات الإقليمية، ومستوى الرقابة على البرامج النووية المدنية في منطقة تشهد تحديات أمنية متزايدة.

التعليقات مغلقة.