أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لقجع وتغيير المسار… من منطق الغنيمة إلى منطق الدولة التنموية

"جريدة أصوات"

ربط فوزي لقجع خلال حديثه بمدينة الداخلة شعار «تغيير المسار» الذي يرفعه حزب الأصالة والمعاصرة بمفهوم التنمية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تدبير المصالح والامتيازات إلى بناء ما وصفه بـ«الدولة التنموية».

وأوضح لقجع أن هذا التصور يقوم على توظيف الموارد العمومية بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين مختلف جهات المملكة، معتبرا أن التنمية ينبغي أن تشكل محورا أساسيا في ممارسة الشأن العام.

وفي هذا السياق رأى المسؤول الحكومي أن النقاش يتجاوز حدود المنافسة الحزبية الظرفية ليطرح سؤالا أوسع يتعلق بطبيعة النموذج التنموي الذي يحتاجه المغرب خلال المرحلة المقبلة وما إذا كانت السياسة ستظل مرتبطة بتوزيع المكاسب أم ستتجه نحو إنتاج الثروة وخلق فرص جديدة وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

كما أشار لقجع إلى المكانة التي تحتلها جهات الصحراء المغربية في التصور الذي قدمه حول مستقبل المملكة مبرزا ما تمثله من أهمية استراتيجية وسيادية فضلا عن الإمكانات الاقتصادية والتنموية التي يمكن أن تجعل منها وفق طرحه، إحدى رافعات النمو الوطني خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن مفهوم «تغيير المسار» لا يرتبط، حسب تصوره، بمجرد تغيير الأشخاص أو المواقع، وإنما يستهدف تغيير فلسفة تدبير الشأن العام من خلال الانتقال من ثقافة الامتياز إلى ثقافة الإنجاز ومن الوعود إلى النتائج ومن التدبير المركزي إلى نموذج يجعل مختلف جهات المملكة شريكا في صناعة المستقبل.

ويأتي هذا الطرح في سياق سياسي يتواصل فيه النقاش حول أولويات المرحلة المقبلة ودور الجهات في تحقيق التنمية وسبل تحويل الموارد والإمكانات المتاحة إلى مشاريع وفرص اقتصادية تعود بالنفع على السكان وتعزز العدالة المجالية.

التعليقات مغلقة.