يستعد الاتحاد الأوروبي لإيفاد بعثة تقنية إلى مدينة سبتة خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تهدف إلى تقييم الوضع ميدانياً، والوقوف على الاحتياجات المرتبطة بتدبير تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب طلب تقدمت به السلطات الإسبانية إلى بروكسيل للحصول على دعم مالي وتشغيلي، في ظل استمرار تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة. ومن المنتظر أن تعمل البعثة الأوروبية على تحديد طبيعة المساعدة التي تحتاجها السلطات الإسبانية، خصوصاً في ما يتعلق بأمن الحدود وتدبير ملف الهجرة.
وستولي البعثة اهتماماً خاصاً بإمكانية تعزيز حضور وكالات الاتحاد الأوروبي داخل سبتة، وفي مقدمتها الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”، ووكالة التعاون في مجال إنفاذ القانون “يوروبول”، إلى جانب وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أكدت استعدادها لتعزيز حضور “فرونتكس” في سبتة وفي أجزاء أخرى من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، غير أنها أوضحت أن هناك أسئلة تقنية لا تزال مطروحة أمام السلطات الإسبانية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن طلبات الدعم.
وتأتي هذه التطورات عقب الأزمة التي شهدتها سبتة خلال نهاية يوليوز، والتي تسببت في دخول أعداد كبيرة من المهاجرين، وفرضت ضغوطاً إضافية على السلطات المحلية الإسبانية، سواء على مستوى الاستقبال أو معالجة طلبات اللجوء أو تدبير عمليات الإعادة.
ويرتقب أن تشكل البعثة التقنية الأوروبية خطوة عملية لتحديد طبيعة وحجم الدعم الأوروبي الممكن تقديمه لسبتة، مع التركيز على تعزيز مراقبة الحدود ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين وتحسين التنسيق بين الأجهزة الإسبانية والوكالات الأوروبية المختصة.
كما يأتي التحرك الأوروبي في سياق أوسع من النقاش داخل إسبانيا بشأن مستقبل سبتة ومليلية ودورهما ضمن المنظومة الأوروبية، بالتوازي مع مساعي مدريد للحصول على دعم أوروبي أكبر لمواجهة الضغوط المرتبطة بالهجرة وأمن الحدود.

التعليقات مغلقة.