جثة متحللة تستنفر السلطات بوادي النعام..تحقيق قضائي يكشف ملابسات الوفاة
"جريدة أصوات"
استنفرت السلطات المحلية والأمنية عناصرها عقب العثور على جثة في حالة تحلل متقدمة بمنطقة «المشمش» التابعة لنفوذ قيادة وادي النعام في واقعة أثارت حالة من الاستنفار ودفعت المصالح المختصة إلى التحرك بشكل عاجل من أجل تحديد هوية المتوفى والكشف عن الظروف المحيطة بوفاته.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى إشعار السلطات بالعثور على الجثة، لتنتقل على الفور إلى عين المكان عناصر السلطات المحلية، إلى جانب مصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية، حيث تم تطويق موقع العثور على الجثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، قبل مباشرة المعاينات الأولية المرتبطة بالواقعة.
وقد باشرت المصالح المختصة إجراءاتها الميدانية، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث والتحريات التي تم فتحها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد هوية صاحب الجثة، ومعرفة الظروف التي انتهى فيها به الأمر إلى العثور عليه بهذه الحالة.
وتكتسي حالة التحلل المتقدمة التي كانت عليها الجثة أهمية خاصة بالنسبة للمحققين، باعتبارها قد تجعل عملية تحديد الهوية والمعطيات المرتبطة بالوفاة أكثر تعقيدا وهو ما يستدعي إخضاع الجثة للفحوص والتشريح الطبي وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وفي هذا السياق، جرى نقل الجثة بواسطة سيارة نقل الأموات إلى المستشفى الجهوي، تنفيذا للتعليمات الصادرة عن النيابة العامة المختصة قصد إخضاعها للتشريح الطبي وإجراء الفحوص الضرورية التي من شأنها المساعدة في تحديد الهوية فضلا عن البحث عن المؤشرات الطبية والعلمية الكفيلة بتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
ولا تزال ظروف وملابسات هذه الواقعة غير واضحة في انتظار نتائج الأبحاث والتحقيقات الجارية، إذ لم تصدر، إلى حدود المعطيات المتوفرة، أي معطيات رسمية تؤكد فرضية معينة بشأن أسباب الوفاة أو هوية الشخص الذي عُثر عليه جثة.
وتعمل المصالح المختصة على جمع مختلف المعطيات المرتبطة بالواقعة، والاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لديهم معلومات مفيدة إلى جانب الاستفادة من نتائج المعاينة الميدانية والتقارير الطبية والعلمية، بما يسمح بإعادة تركيب التسلسل الزمني للأحداث والوصول إلى حقيقة ما جرى.
كما ينتظر أن تلعب نتائج التشريح الطبي دورا أساسيا في تحديد طبيعة الوفاة، وما إذا كانت مرتبطة بأسباب طبيعية أو عرضية أو بغير ذلك وهي معطيات تبقى رهينة بما ستسفر عنه الخبرة الطبية والتحقيق القضائي.
وتأتي هذه الواقعة في سياق يؤكد مرة أخرى أهمية سرعة تدخل السلطات المختصة في مثل هذه الحالات، سواء من أجل حفظ الأدلة والمعطيات المرتبطة بمكان العثور على الجثة، أو حماية مسار البحث والتحقيق من أي استنتاجات أو تأويلات سابقة لأوانها.
وتظل كل الفرضيات مفتوحة في انتظار استكمال الأبحاث فيما يبقى الحسم في أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها من اختصاص الجهات القضائية والطبية المختصة، بناء على نتائج التحقيق والمعاينات والخبرة والتشريح.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج الأبحاث الجارية خلال الساعات أو الأيام المقبلة مزيدا من التفاصيل حول هوية المتوفى والظروف التي أحاطت بالعثور عليه، في وقت تواصل فيه السلطات المختصة عملها تحت إشراف النيابة العامة، بهدف الوصول إلى الحقيقة وترتيب الآثار القانونية اللازمة وفق ما ستسفر عنه التحقيقات.

التعليقات مغلقة.