أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عزمها مواجهة ما وصفته بـ”كل محاولة للتحكم في العملية السياسية والانتخابية”، داعية المواطنين إلى المشاركة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة وعدم الانسياق وراء ما اعتبرته “خطاب التيئيس والتشكيك في جدوى التصويت”، وذلك في بلاغ صدر عقب اجتماعها العادي المنعقد، السبت، برئاسة الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران.
وأوضح الحزب أن الاجتماع خصص لتدارس أبرز المستجدات السياسية الوطنية والدولية، إلى جانب الوقوف على التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وشدد البلاغ على أن تعزيز المشاركة السياسية يقتضي توفير شروط انتخابات نزيهة وشفافة، من خلال التصدي لاستعمال المال لاستمالة الناخبين، وضمان حياد الإدارة، ووقف ما اعتبره الترويج المسبق لسيناريوهات “الهندسة الانتخابية” قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
كما دعا الحزب إلى إطلاق سراح عدد من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والشبابية، ومن بينهم محمد زيان، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الثقة في المسار الحقوقي والانتخابي.
وفي الشأن الحكومي، رحب حزب العدالة والتنمية بنتائج الاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى، مثمناً تأكيد فرنسا موقفها الداعم لمغربية الصحراء، قبل أن يوجه انتقادات لاذعة للحكومة، متهماً إياها باللجوء إلى تعيينات مكثفة في المناصب العليا وإصدار مراسيم ذات طابع انتخابي خلال الأسابيع الأخيرة من ولايتها، معتبراً أن ذلك لن يحجب، بحسب تعبيره، حصيلتها المرتبطة بغلاء الأسعار وتضارب المصالح وعدم الوفاء بالتزاماتها.
وسجل الحزب ما وصفه بوجود ارتباك في تدبير عدد من الملفات، من بينها استيراد المواشي وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، محذراً من انعكاسات الإعفاءات الجمركية على القطيع الوطني، ومن غياب رؤية واضحة في مجال تشجيع الاستثمار.
وفي قطاع التعليم، طالب الحزب بالإعلان السريع عن نتائج التحقيق في شبهات الغش المرتبطة بمباريات ولوج كليات الطب والصيدلة، مؤكداً أن الشفافية تشكل شرطاً أساسياً لضمان تكافؤ الفرص واستعادة الثقة في المباريات العمومية.
واستند البلاغ إلى تقارير مؤسساتية، من بينها التقرير السنوي لوالي بنك المغرب، لانتقاد أداء الحكومة في ملفات التشغيل وإصلاح منظومة التربية والتكوين، معتبراً أن المؤشرات الاقتصادية لا تعكس واقع الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وفي ما يتعلق بقطاع العدالة، حمل الحزب الحكومة ووزارة العدل مسؤولية الأزمة التي يشهدها مرفق القضاء بسبب مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، داعياً إلى إيجاد تسوية عاجلة تحفظ حقوق المتقاضين وتصون استقلالية مهنة المحاماة.
أما في قطاع الإعلام، فقد دعا الحزب إلى إعادة بناء الثقة في المجلس الوطني للصحافة عبر تنظيم انتخابات تستند إلى هيئة ناخبة محينة وشاملة، بعيداً عن منطق الإقصاء أو التأثيرات السياسية والحزبية، بما يعزز استقلالية المؤسسة ومصداقيتها.
واختتمت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بلاغها بالإشادة باللقاءات التواصلية التي نظمها الحزب بمختلف جهات المملكة، مؤكدة مواصلة استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث قررت عقد اجتماع استثنائي الأسبوع المقبل للمصادقة على الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي، وميزانية الحملة، وآليات الدعم المالي المخصص لوكلاء اللوائح الانتخابية.

التعليقات مغلقة.