أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

شبهات حملة انتخابية مبكرة بالفداء مرس السلطان

أحمد أموزك

تحدتت مصادر عن تسخير آليات إحدى المقاطعات لتنظيم تجمعات سكانية تحت غطاء مناسبات اجتماعية وسط مطالب باحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

تشهد الدائرة التشريعية الفداء مرس السلطان، بالدار البيضاء، حركية سياسية متسارعة تسبق الموعد الرسمي للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، وسط تداول معطيات تفيد بانطلاق تحركات انتخابية مبكرة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والمحلية.

ووفقاً لمصادر وصفت بـ”الجيدة الاطلاع”، فإن آليات وتجهيزات تابعة لإحدى مقاطعات عمالة الفداء مرس السلطان يجري تسخيرها، بحسب هذه المصادر، في أنشطة يعتقد أنها تصب في خدمة مرشح معين، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين شبهة لاستغلال وسائل وإمكانات عمومية لأغراض ذات طابع انتخابي.

وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الأحياء تشهد تنظيم تجمعات للسكان يتم تقديمها على أنها مناسبات اجتماعية، من قبيل الاحتفال بأعياد الميلاد، غير أن منتقدين يرون أنها تخفي أهدافاً انتخابية ترمي إلى استمالة الناخبين قبل انطلاق الحملة الرسمية.

وتثير هذه المعطيات، في حال ثبوتها، تساؤلات بشأن مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المرشحين والأحزاب السياسية المتنافسة، خاصة أن الدائرة التشريعية الفداء مرس السلطان تعد من أكثر الدوائر تنافسية على المستوى الوطني، ويصفها العديد من الفاعلين السياسيين بـ”دائرة الموت” بالنظر إلى شدة المنافسة التي تشهدها في كل استحقاق انتخابي.

ويرى متابعون أن أي استعمال محتمل للوسائل العمومية أو مرافق الجماعات الترابية في أنشطة ذات طابع انتخابي من شأنه أن يمس بمبادئ النزاهة والشفافية التي تؤطر العملية الانتخابية، ويؤثر على شروط المنافسة المتكافئة بين مختلف المتبارين.

وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح أو رد رسمي من الجهات المعنية بشأن هذه المعطيات، كما لم يتم التحقق بشكل مستقل من صحة الاتهامات المتداولة.

ومن المنتظر أن تحظى هذه القضية بمتابعة من قبل الرأي العام والهيئات المعنية بمراقبة الاستحقاقات الانتخابية، في ظل الدعوات المتزايدة إلى ضمان انتخابات حرة ونزيهة، واحترام القوانين المنظمة للحملات الانتخابية، وصيانة المال العام والوسائل العمومية من أي استعمال خارج الأطر القانونية.

التعليقات مغلقة.