أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زيادة رواتب الجيش تشعل الجدل في ليبيا

"جريدة أصوات"

أثار قرار رفع رواتب منتسبي الجيش في ليبيا موجة واسعة من المطالبات بزيادة أجور جميع موظفي الدولة، وسط دعوات إلى تحقيق العدالة بين مختلف القطاعات، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات التوسع في الإنفاق العام على المالية العمومية.

وجاءت هذه المطالب عقب إقرار وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، الأسبوع الماضي، زيادة في رواتب منتسبي الجيش غرب البلاد، بعد أشهر من مصادقة البرلمان على زيادة مماثلة لمنتسبي القيادة العامة للجيش في شرق ليبيا، وهو ما فتح الباب أمام مطالب مماثلة من موظفي قطاعات القضاء والصحة والتعليم.

وفي هذا السياق، أعلنت النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية تعليق العمل بجميع المحاكم والنيابات والهيئات القضائية، ابتداءً من الخميس، احتجاجا على ما وصفته بعدم إنصاف العاملين في القطاع وتأخر الاستجابة لمطالبهم المالية، مؤكدة أن الإضراب سيستمر إلى حين تنفيذ الاستحقاقات المنصوص عليها قانوناً.

كما طالب العاملون في القطاع الصحي برفع رواتبهم بنسبة 150 في المائة، معتبرين أن الزيادة الحالية لا تواكب الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، فيما دعا موظفو قطاع التربية والتعليم إلى مراجعة منظومة الأجور وإقرار زيادات تحقق مبدأ المساواة بين العاملين في مختلف مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، حذر مصرف ليبيا المركزي من التداعيات المالية المترتبة على استمرار التوسع في الإنفاق على الرواتب، مشيرا إلى احتمال تسجيل عجز في مخصصات بند الأجور قبل نهاية السنة المالية 2026. وأوضح المصرف أن متوسط الإنفاق الشهري على الرواتب ارتفع من نحو 955 مليون دولار خلال سنة 2025 إلى حوالي 970 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، ما يزيد من الضغوط على الميزانية العامة للدولة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه السلطات الليبية في تحقيق التوازن بين تحسين الأوضاع الاجتماعية للموظفين والحفاظ على الاستقرار المالي، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

التعليقات مغلقة.