أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نزع السلاح يعطل مفاوضات غزة

جريدة أصوات

عادت المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى دائرة التعثر، بعد أيام قليلة من إعلان الوسطاء والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراب التوصل إلى اتفاق، وذلك على خلفية بروز خلافات جديدة بين الأطراف حول آليات تنفيذ بنود الاتفاق، وفي مقدمتها ملف نزع سلاح حركة حماس وترتيب الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واستهداف مناطق متفرقة داخل غزة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع جهود الوسطاء أمام تحديات جديدة للحفاظ على مسار التهدئة.

وتتركز أبرز نقاط الخلاف الحالية حول ترتيب تنفيذ الالتزامات، إذ تتمسك إسرائيل بأن يسبق نزع سلاح حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية أي انسحاب لقواتها من قطاع غزة، فيما تدفع أطراف أخرى نحو تنفيذ الخطوتين بشكل متزامن ضمن إطار زمني متفق عليه. كما تواصل إسرائيل المطالبة بالاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية داخل القطاع حتى خلال المرحلة الانتقالية.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض بوجود “مخاوف أمنية خطيرة” بشأن الصيغة المقترحة للتعامل مع ملف نزع سلاح حماس، وهو ما يعكس استمرار التحفظات الإسرائيلية على مسودة الاتفاق.

وكان “مجلس السلام” قد أعلن، الجمعة الماضية، خارطة طريق تتضمن 15 بنداً لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك عقب إبلاغ حركة حماس والفصائل الفلسطينية الوسطاء موافقتها على النسخة الأخيرة من المسودة، في حين لم يصدر حتى الآن موقف إسرائيلي نهائي بالموافقة عليها.

وتقترح المسودة انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من قطاع غزة، مع إسناد إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية إلى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية تتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية إعادة إعمار واسعة.

كما تتضمن الخطة آلية خاصة للتعامل مع أسلحة الفصائل الفلسطينية، تقوم على حصر السلاح وتخزينه بصورة تدريجية بإشراف اللجنة الوطنية، مع إخضاع العملية لآليات تحقق ورقابة دولية، في محاولة لمعالجة أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات.

ورغم استمرار جهود الوسطاء للدفع نحو استكمال الاتفاق، فإن الخلافات المتعلقة بالترتيبات الأمنية وضمانات التنفيذ ما تزال تشكل العقبة الرئيسية أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، الأمر الذي يبقي مستقبل الهدنة رهيناً بقدرة الأطراف على تجاوز هذه النقاط الخلافية.

التعليقات مغلقة.