قرر حراس الأمن الخاص العاملون بالمستشفيات العمومية تصعيد خطواتهم الاحتجاجية، بعدما أعلن المكتب الوطني لحراس الأمن الخاص، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تنظيم وقفة احتجاجية وطنية، اليوم الأربعاء، أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، احتجاجًا على ما وصفه باستمرار قرارات الطرد التعسفي واعتماد شرط المستوى الدراسي للسنة السابعة إعدادي، بأثر رجعي، للاستمرار في العمل.
وأوضح المكتب الوطني، في بلاغ، أن فرض هذا الشرط على العاملين الحاليين يمس بالحقوق المكتسبة ويهدد الاستقرار المهني والاجتماعي لفئة من الحراس الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة المؤسسات الاستشفائية العمومية، معتبرا أن تطبيقه بأثر رجعي يتنافى مع مبادئ العدالة الاجتماعية والأمن الوظيفي.
وانتقدت النقابة ما اعتبرته غياب إجراءات عملية لمعالجة هذا الملف، مشيرة إلى أن الوعود المتعلقة بإعادة الحراس المطرودين إلى مناصبهم ظلت، بحسب تعبيرها، دون تنفيذ فعلي، الأمر الذي دفعها إلى مواصلة برنامجها الاحتجاجي للمطالبة بالإرجاع الفوري لجميع المطرودين وإلغاء القرارات التي تمس بحقوقهم المهنية والاجتماعية.
وامتد النقاش إلى المؤسسة التشريعية، حيث وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، محمد أمين التهراوي، طالبت فيه بتوضيح الأسس القانونية والاجتماعية لاعتماد شرط المستوى الدراسي السابع إعدادي كمعيار للاستمرار في العمل داخل المستشفيات العمومية.
وأكدت التامني أن القرار، خصوصًا في الجهة الشرقية، أدى إلى فقدان عشرات حراس الأمن الخاص لمناصبهم، رغم أن بعضهم راكم أكثر من عشر سنوات من الخدمة في ظروف مهنية صعبة وبأجور محدودة، معتبرة أن أي إصلاح للقطاع ينبغي أن يحترم الحقوق المكتسبة وألا يطبق بأثر رجعي.
كما حذرت البرلمانية من التداعيات الاجتماعية للقرار، معتبرة أنه يمس بمبدأي الأمن القانوني والاجتماعي، خاصة في المناطق التي تعرف هشاشة اقتصادية وارتفاعًا في معدلات البطالة، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الكشف عن التدابير العاجلة المزمع اتخاذها لوقف فقدان مناصب الشغل وضمان حماية الحقوق الاجتماعية والمهنية لحراس الأمن الخاص بمختلف جهات المملكة.

التعليقات مغلقة.