يتصاعد غضب عدد من سكان منطقة سعيد حجي بمدينة سلا، على خلفية ما يصفونه بسلوكيات متهورة صادرة عن بعض مستعملي الدراجات النارية، وسط مطالب بتكثيف المراقبة الطرقية والتدخل للحد من الممارسات التي باتت تثير القلق داخل الأحياء والشوارع.
وبحسب شكاوى متداولة بين مواطنين بالمنطقة، فإن بعض سائقي الدراجات النارية يعمدون إلى السرعة والمناورات الخطيرة، إلى جانب الاستعمال المتكرر للمنبهات وإصدار أصوات مزعجة، فيما يلجأ بعض الشباب إلى القيام بمناورات واستعراضات في الشارع العام، في سلوك قد يشكل خطراً على الراجلين وباقي مستعملي الطريق.
وتزداد المخاوف، وفق إفادات السكان، عندما تقع هذه التصرفات وسط الأحياء السكنية وبالقرب من المواطنين، خصوصاً في ظل السرعة وعدم احترام الأسبقية وقواعد السير، وهي عوامل قد تحول سلوكاً متهوراً إلى حادثة سير في أي لحظة.
ويؤكد السكان أن الأمر لا يتعلق بجميع مستعملي الدراجات النارية، إذ يلتزم عدد كبير منهم بالقانون ويستعملون دراجاتهم بشكل مسؤول، غير أن التجاوزات الصادرة عن فئة محدودة أصبحت، بحسب تعبيرهم، تستوجب مراقبة ميدانية أكثر انتظاماً للحد من هذه السلوكيات.
وفي هذا السياق، يطالب سكان سعيد حجي المصالح الأمنية المختصة بمدينة سلا بتكثيف المراقبة الطرقية، والتأكد من احترام قانون السير، والتعامل بحزم مع السرعة المفرطة والمناورات الخطيرة وكل المخالفات التي قد تعرض سلامة المواطنين للخطر.
كما يشدد السكان على أن مواجهة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على حملات ظرفية أو موسمية، بل تتطلب، في نظرهم، مراقبة مستمرة وردعاً فعلياً للمخالفين، بما من شأنه الحد من تكرار هذه التصرفات وإعادة الانضباط إلى بعض النقاط التي تعرف استعمالاً مكثفاً للدراجات النارية.
وفي المقابل، تبقى المسؤولية مشتركة، إذ يتعين على مستعملي الطريق، بمن فيهم سائقي الدراجات النارية، التحلي بالوعي واحترام القانون وحقوق باقي مستعملي الطريق، تفادياً لتحويل الشوارع والأحياء السكنية إلى فضاءات للمخاطرة والاستعراض.
ويؤكد سكان المنطقة أن مطالبهم لا تستهدف الدراجات النارية أو مستعمليها، وإنما ترمي إلى تطبيق القانون على الجميع، ووضع حد للتهور والسرعة والاستعراض والضجيج، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على الهدوء داخل الأحياء.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك المصالح الأمنية بسلا بشكل أكثر صرامة داخل منطقة سعيد حجي للحد من هذه السلوكيات قبل وقوع حوادث قد تكون عواقبها مأساوية؟ فالمراقبة والوقاية تظلّان أفضل من انتظار وقوع الحادث ثم البحث عن المسؤوليات.

التعليقات مغلقة.