بزشكيان يدعو لإنهاء الحرب و يؤكد على أن إيران في موقع قوة
"جريدة أصوات"
دعا الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان“، الجمعة، إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة «اليوم»، معتبرا أن بلاده توجد في «موقع قوة وكرامة»، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وتراجع الخيارات العسكرية والمسار الدبلوماسي.
وقال بزشكيان، خلال لقاء مع أطباء في طهران، إن إنهاء الحرب في الظرف الراهن سيكون أفضل لإيران، مضيفا أن ما وصفه بانتصار بلاده بات محل إقرار دولي، ومتهما الولايات المتحدة باستهداف مدارس ومستشفيات ومنشآت إيرانية، في تصريحات تعكس استمرار حدة الخطاب بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، دافع الرئيس الإيراني عن مذكرة التفاهم التي قال إنها وُقعت مع الولايات المتحدة في يونيو بعد مفاوضات وصفها بالشاقة، مؤكدا أن ما تحقق خلالها كان «إنجازا كبيرا» صادق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وأوضح بزشكيان أن المذكرة لا تتضمن، بحسب قوله، أي بند يشير إلى استسلام إيران، مشيرا إلى أن الالتزامات الواردة فيها تقع على عاتق الطرف الآخر، في محاولة للتأكيد على أن أي مسار تفاوضي لا يعني التخلي عن الموقف الإيراني.
ومع ذلك، شدد الرئيس الإيراني على أن الرغبة في إنهاء الحرب لا تعني الاستسلام أمام أي هجوم محتمل، مؤكدا أن بلاده لن ترضخ لما وصفه بالترهيب، وأنها ستواصل الرد على أي اعتداء بكل ما لديها من قدرات.
وتأتي تصريحات بزشكيان بعد موقف لوزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، اعتبرت فيه العقوبات التي توعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرضها على طهران شكلاً من «الإرهاب الاقتصادي»، ووصفتها بأنها ترقى إلى «جريمة ضد الإنسانية».
وفي المقابل، تعهد ترامب، مساء الثلاثاء، بشن ما وصفه بـ«حرب اقتصادية» غير مسبوقة على إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وتراجع الخيارات العسكرية، بينما تشير المعطيات الواردة إلى وجود معارضة متزايدة للحرب داخل الرأي العام.
ويعكس هذا التصعيد استمرار التباعد بين الموقفين الإيراني والأميركي، في وقت تبدو فيه الدعوات إلى إنهاء الحرب مرتبطة بمحاولة طهران تثبيت ما تعتبره مكاسب تفاوضية وسياسية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على موقف رافض لأي ضغوط عسكرية أو اقتصادية.

التعليقات مغلقة.