أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وهبي: المغرب متمسك بحقوقه في سبتة ومليلية

جريدة أصوات

جدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي التأكيد على الموقف المغربي الثابت بشأن مدينتي سبتة ومليلية، مشدداً على تمسك المملكة بحقوقها التاريخية والجغرافية في المدينتين، بالتوازي مع اعتماد الحوار مع إسبانيا كمسار لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين.

وأوضح وهبي، في تصريح للقناة الثانية، أن ملف القاصرين المغاربة غير المرافقين الموجودين في إسبانيا يحظى بأولوية بالنسبة إلى المغرب، مؤكداً استعداد المملكة للتعاون مع السلطات الإسبانية من أجل إعادتهم إلى أسرهم وبلدهم، بما يضع حداً لهذا الملف بشكل نهائي.

وأشار وزير العدل إلى أن معالجة هذا الملف تتم عبر القنوات الرسمية للتواصل بين الرباط ومدريد، داعياً إلى عدم الانسياق وراء المعطيات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو القنوات غير الرسمية، باعتبار أن القضية تناقش بشكل مباشر بين المسؤولين المعنيين.

وأكد وهبي أن قنوات الحوار بين المغرب وإسبانيا لا تزال مفتوحة، وأن التواصل بين الطرفين مستمر ومثمر، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في تجاوز الحلول المؤقتة والوصول إلى معالجة شاملة ومستدامة لقضية القاصرين المغاربة غير المرافقين.

وفي هذا السياق، أبدى المغرب استعداده لتوفير الإمكانيات الضرورية لتسهيل عودة هؤلاء القاصرين، بما في ذلك وسائل النقل والدعم اللازم، بما يضمن عودتهم إلى أسرهم في ظروف ملائمة تحفظ كرامتهم ومصلحتهم.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب موجة الدخول الجماعي الأخيرة إلى مدينة سبتة، والتي شهدت وصول أعداد من المهاجرين، من بينهم قاصرون مغاربة غير مرفوقين، الأمر الذي أعاد ملف الهجرة إلى واجهة النقاش المغربي الإسباني.

وشدد وهبي على ضرورة التعامل مع القاصرين من منظور إنساني، معتبراً أنهم «ضحايا وليسوا مجرمين»، ومؤكداً أن حمايتهم وإعادتهم إلى أسرهم تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وفي ما يتعلق بالهجرة غير النظامية، أبرز وزير العدل حجم الجهود التي يبذلها المغرب للحد من الظاهرة، مشيراً إلى إحباط 79 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال سنة 2024، و74 ألف محاولة خلال سنة 2025، فضلاً عن تفكيك 632 شبكة لتهريب المهاجرين وإنقاذ نحو 32 ألف شخص في عرض البحر خلال الفترة نفسها.

وبخصوص سبتة ومليلية، أكد وهبي أن وضع المدينتين سيظل حاضراً في أجندة الحوار المغربي الإسباني، مع تشبث المملكة بحقوقها التاريخية والجغرافية، داعياً في الوقت نفسه إلى توسيع النقاش ليشمل الفضاء الأوروبي وفتح قنوات حوار أعمق تسمح بالوصول إلى حلول دائمة.

وتعكس تصريحات وزير العدل تمسك المغرب بموقفه التاريخي تجاه سبتة ومليلية، مقابل إبداء استعداد واضح للتعاون مع إسبانيا في الملفات الإنسانية، وفي مقدمتها قضية القاصرين غير المرافقين، بما يفتح الباب أمام معالجة أكثر شمولاً واستدامة للقضايا المرتبطة بالهجرة والعلاقات بين الرباط ومدريد.

التعليقات مغلقة.